الشيخ الجواهري

202

جواهر الكلام

الجارية مدة الاستبراء وغيرها ، في كون التلف من البايع إذا لم يقبضها المشتري وإلا كان منه إذا لم يكن مختصا بالخيار ، فما عن المفيد والنهاية من اطلاق كون التلف من البايع إذا تلفت معزولة عند انسان للاستبراء في غير محله ، إلا أن ينزل على عدم وكالة الانسان عن المشتري في القبض ، وكذا ما عنهما وابن حمزة والفاضل في بعض كتبه من أن النفقة مدة الاستبراء على البايع ، إذ المعهود منها تبعيتها للملك ، فالمتجه كونها على المشتري حتى لو وضعت على يد عدل ، خلافا للمحكي عن الفاضل فجعلها على البايع معه والله أعلم . ( و ) كيف كان ف‍ ( يسقط استبراؤها ) بالعلم ببراءة الرحم ، بل لا موضوع له حينئذ و ( إذا أخبر الثقة أنه استبرأها ) أو لم يطأها على المشهور ، بل عن ظاهر الغنية الاجماع عليه ، للمعتبرة المستفيضة المحمول مطلقها - كقول العبد الصالح عليه السلام في خبر محمد بن حكيم ( 1 ) ( إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنها على طهر فلا بأس أن تقع عليها ) على مقيده بالوثاقة ، كحسن حفص البختري ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( في الرجل يشتري الأمة من رجل فيقول إني لم أطأها ؟ فقال : إن وثق به فلا بأس أن يأتيها ) وكصحيح أبي بصير ( 3 ) قلت للصادق عليه السلام الرجل يشتري الجارية وهي طاهر ويزعم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت ؟ فقال : إن ائتمنه فليمسها ) كقوله عليه السلام في خبر ابن سنان ( 4 ) ( إن كان عندك أمينا فمسها ) وفي المقنعة روي ( 5 ) ( أنه لا بأس للانسان أن يطأ الجارية من غير استبراء لها إذا كان بايعها قد أخبره باستبرائها وكان صادقا في ظاهره مأمونا ) لكن قال : ابن سنان ( 6 ) للصادق عليه السلام ( أفرأيت إن ابتاع الجارية وهو طاهر وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت ؟ فقال : إن كان عدلا أمينا فمسها ، وقال : إن ذا الأمر شديد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 - 1 - 4 - 2 - 6 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 - 1 - 4 - 2 - 6 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 - 1 - 4 - 2 - 6 - 2 ( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 - 1 - 4 - 2 - 6 - 2 ( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 - 1 - 4 - 2 - 6 - 2 ( 6 ) الوسائل الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 - 1 - 4 - 2 - 6 - 2