الشيخ الجواهري
200
جواهر الكلام
وهكذا ، ومقتضى خبر الحسن بن صالح ( 1 ) الاكتفاء بالحيضة وإن سبق النكاح ، وقد ذكرنا في كتاب نكاح الإماء ماله مدخلية في المقام فلاحظ وتأمل . ولا يجب على البايع الاستبراء من احتمال وطئ غيره ، للأصل ، أما مع العلم بالمحترم منه فقد يحتمل القول بالاستبراء فيه ، لكن مقتضى الأصل وظاهر المتن وغيره بل صريح بعضهم خلافه ، فصار الفرق بين البايع والمشتري أن الأول إنما يجب الاستبراء عليه من وطئه خاصة إذا أراد البيع دون وطئ غيره المعلوم ، فضلا عن المحتمل ، وأما المشتري فيجب عليه من وطئ المالك المعلوم أو المحتمل ، ومن وطئ الغير إذا كان معلوما محترما دون المحتمل ، لكن تحصيل تمام هذا التفصيل من النصوص لا يخلو من إشكال ، وإن كان الحكم في البايع موافقا للأصل ، كموافقة عدم وجوب الاستبراء على المشتري من احتمال وطئ الغير ، لكن إطلاق النصوص لا ينطبق على ذاك ، اللهم إلا أن تنزل عليه بمعونة الفتاوى فتأمل . ثم إن المشهور نقلا وتحصيلا عدم اختصاص الاستبراء بالبيع ، بل كل من ملك أمة بوجه من وجوه التملك من بيع أو هبة أو إرث أو صلح أو استرقاق أو غير ذلك وجب عليه قبل وطئها الاستبراء ، وعن الخلاف الاجماع عليه ، بل قيل : إنه أي الاجماع قد يظهر من الغتية أيضا ، خلافا للمحكي عن ابن إدريس فخصه بالبائع والمشتري ، للأصل ، لكن المحكي عنه في باب السراري موافقة الأصحاب ، فتكون المسألة حينئذ إجماعية ، وبذلك يتأيد فهم التعدية من النصوص وأن ذكر البيع فيها مثال . خصوصا في نحو صحيح الحلبي ( 2 ) وخبر عبد الله بن عمر ( 3 ) وغيرهما مضافا إلى خبر الحسن بن صالح ( 4 ) عن الصادق عليه السلام ( نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 8 ( 3 ) الوسائل الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 8 ( 4 ) الوسائل الباب 17 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1