الشيخ الجواهري

199

جواهر الكلام

والمنكسر لا يحسب يوما مستقلا ، ويقوى احتسابه بالاكمال ، وهو جيد والله أعلم . ( وكذلك يجب على المشتري ) استبراء الأمة بما عرفت ( إذا جهل حالها ) بالنسبة إلى وطئ المالك الذي لم يستبرئها منه وعدمه ، فضلا عما حالها أنها كذلك ، من غير خلاف يعرف فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، كما أن النصوص كادت تكون متواترة فيه ، بل في بعضها ( 1 ) ( إن الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤوهن فأولئك الزناة بأموالهم ) أما إذا علم العدم ففي الرياض ( لا يجب اتفاقا نصا وفتوى ) والمراد العلم بعدم وطئ خصوص المالك ، وإن قام احتمال وطئ غيره ، وهو كذلك ، للأصل السالم عن المعارض بعد الاقتصار في النصوص على المتقين . نعم قد يشكل الحال فيما إذا علم وطئ غير المالك لها بغير زنا ، فإن سقوط الاستبراء فيه والعدة كما يقتضيه ظاهر بعض الفتاوى هنا في غاية الاشكال بل جزم الأستاذ في شرحه بوجوب الاستبراء فيه ، وهو ظاهر كلامهم في باب النكاح ، بل هو مقتضى كونه وطئا محرما ، وقد علم من وضع العدد والاستبراء ونحوهما عدم إرادة الشارع اختلاط الأنساب ، بل يمكن دعوى كون ذلك مجمعا عليه بينهم ، على أن ذلك هو مقتضى إطلاق أدلة الاستبراء ، وفي صحيح الحلبي ( 2 ) عن الصادق ( ع ) في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطأها أيستبرئ رحمها ؟ قال : نعم ) اللهم إلا أن يحمل على أخبار صاحبها بذلك ولم يكن ثقة مأمونا . نعم قد يتوقف في أن الواجب العدة أو الاستبراء ، وهو مبني على تحقق كون أيهما الأصل في الإماء ومع فرض عدم ثبوت ذلك يتجه مراعاة الأصول في مقتضى كل منهما ، فلا يجوز الوطئ حتى تمضي مدة العدة ، للأصل ، ولكن لا يجري حكم العقد في العدة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 5 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1