الشيخ الجواهري
191
جواهر الكلام
خصوصا ما ذكروه فيما لو جعل للمولى ذلك على بيعه ، الذي رواه الفضيل ( 1 ) عن الغلام السندي عن الصادق عليه السلام ، المتقدم سابقا فإنهم قد صرحوا بالصحة حينئذ لحصول الإذن من المولى بسبب كون المعاملة معه ، قال في الدروس : ( وروى فضيل ( أنه لو قال لمولاه : بعني بسبعمأة ولك علي ثلاثمأة لزمه إن كان له مال ) وأطلق في صحيح الحلبي ( 2 ) ( لزوم الجعالة البايعة ) وقال الشيخ وأتباعه : ( ولو قال لأجنبي اشترني ولك على كذا لزمه إن كان له مال حينئذ ) وهذا غير المروي ، وأنكر ابن إدريس ومن تبعه اللزوم وإن كان له مال ، بناء على أن العبد لا يملك ، والأقرب ذلك في صورة الفرض ، لتحقق الحجر عليه من السيد ، فلا يجوز جعله لأجنبي ، أما صورة الرواية فلا مانع منها على القولين ، أما على أنه يملك فظاهر ، وأما على عدمه فأظهر ، ونحوه غيره وهو جيد جدا . ومنه يعلم النظر فيما ذكره الأستاذ أيضا بعد ذلك ( من أنه لو قال العبد لسيده : بعني أو ملكني من معين أو مطلقا ولك علي كذا ، فكما إذا قال للمشتري لما ذكر هناك ، ولأنه لا يكون لصاحب المال على ماله مال ، وما في بعض الأخبار مما ينافيه مطرح أو مأول بإرادة الوعد ونحوه ، لقوة المعارض ، ولأنه في الصورتين يلزم على القول بالصحة أما اشتغال ذمته بالدفع قبل انتقاله ، فذلك استحقاق قبل العمل ، مع أنه لا تصرف له بشئ ملكناه أو لا وإن كان بعده كان ما في يده للبايع أو للمشتري فلا شئ له في الحالين حتى على القول بملكه ، لزواله بانتقاله ، فالاستحقاق عليه بعد انتقاله الملزوم لذهاب ماله واستحقاق المطالبة بعد العتق لا تصحح معاملته ، لأن الاقدام عليه سفه ، ولو جاز ذلك لصحت إجاراته وجعالاته ، وباقي معاملاته ) . وهو كما ترى فيه نظر من وجوه حتى في نفي الذمة للعبد على وجه المزبور ، وقاعدة عدم استحقاق المال على المال يمنع شمولها لنحو المقام ، وأقصى ما يسلم
--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 - 2