الشيخ الجواهري
192
جواهر الكلام
منها في جناية العبد على المولى مثلا ، فتأمل جيدا ( وقيل ) في مفروض المتن والقائل الشيخ وأتباعه كما سمعته من الدروس ( إن كان له مال حين قال له لزم وإلا فلا وهو ) غير ( المروي ) لما عرفت من مضمون خبري الفضيل ( 1 ) والحلبي ( 2 ) في الجعل للمولى ، فلا ريب حينئذ في ضعفه على القول بالملك وعدمه لما سمعت والله أعلم . ولو قال للمولى اعتقني فلك علي كذا ففي شرح الأستاذ ( توقف شغل ذمة المولي بالاعتاق على شغل ذمة العبد الموقوف على الملك للعمل في ذمة المولى الموقوف على الاعتاق وأما الكتابة فحكم خاص ) وفيه نظر يعرف مما تقدم أيضا والله أعلم . المسألة ( الثالثة ) : قد تقدم ما يدل على أن مولى المملوك مثلا ( إذا ابتاعه وماله ) بناء على أنهما معا ملك له ، ( فإن كان الثمن من غير جنسه جاز مطلقا وكذا يجوز بجنسه إذا لم يكن ربويا ) أو كان الربا بينهما منفيا ، ( ولو كان ربويا وبيع بجنسه ) على من يثبت الربا معه ( فلا بد من زيادة عن ماله تقابل المملوك ) تخلصا من الربا كما هو واضح ، وفي الدعائم ( 3 ) عن جعفر بن محمد عليه السلام ( فإن باعه بماله وكان المال عروضا وباعه بعين فالبيع جائز كان المال ما كان ، وكذلك إن كان المال عينا وباعه بعروض ، وإن كان المال عينا وباعه بعين مثله لم يجز إلا أن يكون الثمن أكثر من المال ، فيكون رقبة العبد بالفاضل ، إلا أن يكون المال ورقا والبيع بتبر أو المال تبرا والبيع بورق فلا بأس بالتفاضل ، لأنه من نوعين ) أما لو قلنا بملكه حقيقة لم يشترط في الثمن ما ذكر لأن ماله حينئذ ليس جزء من المبيع ، فلا يقابل بالثمن . قلت : قد عرفت فيما تقدم أنه كذلك لو اشترط المشتري إبقاء مال العبد له ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 - 2 ( 3 ) الدعائم ج 2 ص 54