الشيخ الجواهري

148

جواهر الكلام

لولدي الذي ولدته من سيدي ، وإن ولدي مات فورثته ، فهل يصلح له أن يطأني ؟ فقال لها : هل جامعك منذ صار عبدك وأنت طائعة ؟ قالت : لا يا أمير المؤمنين ، قال : لو كنت فعلت لرجمتك إذهبي ، فإنه عبدك ليس له عليك سبيل ، إن شئت أن تبيعه وإن شئت أن تعتقيه ) . وسمع عبد الله سنان ( 1 ) أبا عبد الله في الصحيح ( يقول في رجل زوج أم ولد له مملوكا ثم مات الرجل فورثه ابنه ، فصار له نصيب من زوج أمه ، ثم مات الولد أترثه أمه فقال : نعم ، قال : فإذا ورثته كيف تصنع وهو زوجها ؟ قال : تفارقه وليس له عليها سبيل وهو عبد ) وقال أيضا في موثق إسحاق بن عمار ( 2 ) ( في امرأة لها زوج مملوك فمات مولاه فورثته ؟ قال : ليس بينهما نكاح ) . وسأله أيضا سعيد بن يسار ( 3 ) ( عن امرأة تكون تحت المملوك فتشتريه ، هل يبطل نكاحه ؟ قال : نعم لأنه عبد مملوك لا يقدر على شئ ) وهذه النصوص و . . إن كانت خاصة في إحدى الصورتين إلا أني لم أجد قائلا بالفصل بينهما . مضافا إلى ما عرفت وعلل مع ذلك ، بأن بقاء الزوجية يستلزم اجتماع علتين على معلول واحد شخصي ، وفيه أن علل الشرع معرفات ، وبأن اختلاف الأسباب يقتضي اختلاف المسببات ، وفيه بعد تسليم عدم الاختلاف هنا ، منع اعتبار ذلك فيها بعد كونها معرفات ، ولو فرض أن لكل منها لازما يناقض الآخر ، فأقصاه التعارض بين اللوازم بعد الاتفاق على الحل ، فيرجع فيه إلى الترجيح إن كان ، وإلا فالتخيير ، أو غير ذلك مما يقتضيه الضوابط . هذا بعد فرض ذلك ، وإلا فالمقام لا تناقض بين أحكامه غالبا ، فإن عدم القسم للمملوكة مثلا من حيث الملك ، لا من حيث الزوجية وهكذا ، فالأولى الاستدلال بما عرفت ، والظاهر عدم الفرق في الحكم المزبور بين ملك الكل والبعض ،

--> ( 1 ) الوسائل الباب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 4 - 2 ( 2 ) الوسائل الباب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 4 - 2 ( 3 ) الوسائل الباب 49 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 4 - 2