الشيخ الجواهري

149

جواهر الكلام

إذ البضع لا يتبعض ، وقد عرفت انقطاع الشركة بالتفصيل ، كما أنك سمعت ما يستفاد منه حكم ملك البعض من النصوص ، بل قيل إنه اجماع . وكذا لا فرق بين الدائم والمنقطع والتحليل ، لاتحاد المدرك ، ولو ملك فزال الملك لفسخ بخيار ونحوه ، لم يعد النكاح ، والحكم في المعاطاة وزمن الخيار وقبل القبض يتبع الملك وعدمه ، ولا فسخ في الفضولي قبل الإجازة على القول بالنقل ، ولا يمنع عن الوطئ ، وعلى الكشف ففي شرح الأستاذ يمنع عنه إن كانت الزوجة هي المشترية ويتوقف العلم بحصول الفسخ من حين العقد عليها . وفيه أن أصالة عدم حصول الإجازة تكفي في ذلك ، اللهم إلا أن يفرق بين الوطئ وغيره ، والموقوف عليه خاصا مالك دون العام ، فلا ينفسخ به النكاح على الأقوى ، كما صرح به شيخنا في شرحه ، قال : وكذا الحال في المشتري من مال الزكاة ونحوها مما يملكه الفقراء أو مما يدخل في ملك المسلمين ، مع دخول الآخر في المالكين وهو جيد ، ولو أريد العقد على الجارية المفروض كونها من ذلك ابتداء تولاه الحاكم القائم مقام المسلمين ، فتأمل جيدا . والله أعلم . ( ولو أسلم ) العبد ( الكافر ) وهو ( في ملك مثله ) في الكفر ( أجبر ) المولى ( على بيعه من مسلم ولمولاه ثمنه ) كما تقدم سابقا لعدم السبيل ، وقال الصادق عليه السلام في المرفوع إلى حماد بن عيسى ( 1 ) ( أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بعبد لذمي قد أسلم ، فقال : اذهبوا فبيعوه من المسلمين ، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ، ولا تقروه عنده ) وهو ظاهر في بيع غيره له ، وإن لم يتعذر جبره على البيع ولا بأس به ولتحقيق البحث في ذلك كله وفروعه مقام آخر ، ومنها أن بحكم إسلامه اسلام أحد أبويه صغيرا أو أحد أجداده بناء على ثبوت حكم الاسلام له ، فينتفي سبيل الكافر عليه ، والله أعلم . ( ويحكم برق من أقر على نفسه بالعبودية إذا كان مكلفا ) رشيدا ( غير مشهور بالحرية ) ولا معلوم الانتساب ولو شرعا إلى ما يستلزمها ، بلا خلاف أجده ، لعموم

--> ( 1 ) الوسائل الباب 73 من أبواب العتق الحديث 1