يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
335
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد
حَدِيثٌ حَادِيَ عَشَرَ لِنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ هَكَذَا رَوَى مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَمْ يَقُلْ جُزَافًا وَرَوَى غَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ فِيهِ كُنَّا نَبْتَاعُ الطَّعَامَ جُزَافًا وَقَدْ ذَكَرْنَا مَذْهَبَ مَالِكٍ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الطَّعَامِ الْمَبِيعِ عَلَى الْكَيْلِ وَالطَّعَامِ الْمَبِيعِ عَلَى الْجُزَافِ وَأَنَّ مَا بِيعَ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ مِنَ الطَّعَامِ جُزَافًا فَلَا بَأْسَ أَنْ يَبِيعَهُ مُشْتَرِيهِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ وَقَبْلَ أَنْ يَنْقُلَهُ وَمَعْنَى نَقْلِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَبْضُهُ وَمَعْنَى قَبْضِهِ عِنْدَ مَالِكٍ اسْتِيفَاؤُهُ وَذَلِكَ عِنْدَهُ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ دُونَ الْجُزَافِ وَجَعَلَ