الشيخ الجواهري
9
جواهر الكلام
من هذه الجهة ، وأما الوليان فالخيار للمولى عليه أيضا ولكن للوليين النظر فيه ، لعموم الولاية ، وكيف كان فالفضوليان غير بايعين بناء على ما هو التحقيق من أنه النقل ، سواء قلنا بأن الإجازة كاشفة ، أو ناقلة فلا خيار في عقدهما حينئذ ، نعم قد يحتمل خصوصا على النقل دوران ثبوته على مجلس الإجازة إذا فرض اجتماعهما فيه ، ويحتمل سقوط الخيار هنا من أصله ، ويحتمل كونهما كالوكيلين لأنهما ناقلان أيضا وإن كان مشروطا بالرضا ولا يخلو من قوة . ( و ) على كل حال ف ( لو ضرب بينهما حائل ) أو حفر نهر لا يتخطى أو نحو ذلك مع بقائهما على حال العقد ( لم يبطل الخيار ) قطعا ، لعدم صدق التفرق به سواء كان غليظا أو رقيقا ثوبا أو جدارا من طين أو جص ، بلا خلاف أجده بيننا بل وبين غيرنا ، عدا ما في التذكرة عن الشافعية في الأخير قولان : أصحهما عدم السقوط ، قال : وألحقه الجويني بما إذا حمل أحدهما وأخرج ، لكن في المسالك أنه نبه المصنف بما ذكره على خلاف بعض العامة حيث أبطله ولعله يريد ما سمعت والأمر سهل . ( وكذا ) لم يبطل ( لو أكرها ) معا ( على التفرق ) باختيارهما أم لا ، بلا خلاف أجده ، بل في الغنية وعن تعليق الشرايع الاجماع عليه ، للأصل بعد تبادر الاختيار من النصوص ، ولذا يصح في التحقيق أن يقال لم يفترقا ، ولكن فرقا ، معتضدا بأنه شرع للارفاق المفقود مع الاجبار ، وبما في صحيح الفضيل السابق ( 1 ) من الاشعار ، بل لو أريد منه بعد الرضا منهما بالافتراق كان نصا في المطلوب ، ( و ) بغير ذلك فما عساه يظهر من بعض متأخري المتأخرين من نوع توقف فيه في غير محله ، سيما إذا كان الاكراه رافعا للاختيار من رأسه .
--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 3 .