الشيخ الجواهري

6

جواهر الكلام

المجلس قيل : نعم لأن الخيار لهما بالأصالة ، ولأنهما بيعان عرفا ، إذ يصدق على البايع عرفا أنه باع متاعه إذا كان قد وكل في بيعه وباعه الوكيل ، وكذا المشتري ، ويحتمل العدم لأنهما ليسا بايعين بمعنى موقعي الصيغة ، ولا ناقلين للملك إنما أوقعها ونقله الوكيلان ، ويحتمل أن لا يكون الخيار إلا لهما لأنهما المالكان حقيقة المستحقان للخيار إذ الأصل في الوكيلين أن لا يستحقان خيارا ، ولا يتناولهما الخبر ثم على تقدير ثبوت الخيار للجميع أو للمالكين فهل المعتبر تفرق الوكيلين أم المالكين أم الجميع كل محتمل ، ويشكل بسبب ضمير تفرقا في بعض الموارد ، ومن ثم قيل : إن المراد بهما المالكان والضمير لهما ، ودخول الوكيلين في الحكم بأمر خارج ، والوجه ثبوته لكل واحد منهما واعتبار تفرق كل في خيار نفسه لا في خيار الآخر ، والمسألة من المشكلات " وكأنه أشار بقوله أخيرا قيل : إلى ما في جامع المقاصد في مسألة ثبوت الخيار مع اتحاد الموجب والقابل . قال : " والذي يجب أن يحقق في معنى الحديث أن البيعين إن أريد بهما العاقدان لأنفسهما لم يعم الوكيلين ولا الموكلين ، وإن أريد بهما مالك المبيع ومالك الثمن لم يطابق أول الحديث إلا إذا كان المالكان هما العاقدين لأن قوله ما لم يفترقا لا يصدق في المالكين إذا كان العاقد غيرهما ، لأنه يصير معناه حينئذ البيعان بالخيار ما لم يفترق المتعاقدان . وهو غير ظاهر ، إلا أن يدعى وجود القرينة الدالة على مرجع هذا الضمير وهي ذكر الافتراق المقتضي بسبق الاجتماع للعقد ، أو يقال : أن الحديث دال على حكم المالكين المتعاقدين لأنه الغالب ، وحكم ما إذا كان العاقد وكيلاهما يستفاد من أمر خارج " قلت : قد يصعب إقامة دليل معتبر على ثبوته للوكيلين صالح لقطع أصالة اللزوم مع فرض عدم إرادتهما من لفظ الحديث ، ولذا قال