الشيخ الجواهري

52

جواهر الكلام

وإلا فلا بيع بينهما " وقال العبد الصالح عليه السلام في موثق ابن عمار ( 1 ) " من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له " وقال عبد الرحمان بن الحجاج : ( 2 ) " اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ثم احتبست أياما ، ثم جئت إلى صاحب المحمل لأخذه فقال : قد بعته فضحكت ثم قلت : لا والله لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بأبي بكر بن عياش ؟ قلت : نعم فأتيناه وقصصنا عليه قصتنا ، فقال أبو بكر : بقول من تريد أن أقضي بينكما أبقول صاحبك أو غيره ، قال : قلت : بقول صاحبي ، فقال : سمعته يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له " لكن قد يوهم ظاهر هذه النصوص خصوصا صحيح ابن يقطين منها الانفساخ قهرا الذي هو أقرب إلى نفي الحقيقة من نفي اللزوم ، وبلفظها عبر الصدوق ، بل ترك الإسكافي الظرف منها بل في المبسوط ( 3 ) " روى أصحابنا أنه إذا اشترى شيئا بعينه بثمن معلوم ، وقال للبايع : أجيئك بالثمن ومضى فإن جاء في مدة الثلاث كان البيع له وإن لم يجئ في هذه المدة بطل البيع " إلا أنه يمكن إرادته بطلان اللزوم بقرينة كلامه في غيره من كتبه ، خصوصا الخلاف الذي نسب فيه الخيار إلى اجماع الفرقة وأخبارهم ، كما أنه يمكن إرادة ذلك من النصوص ولو بمعونة الشهرة والاجماع المستفيض أو المتواتر ، وأصالة الصحة وعدم المبطل وغير ذلك . على أنه هو المناسب للارفاق للبايع ، إذ قد يدخل عليه الضرر بنقصان القيمة في هذه المدة ، بل قد يدعى انصراف الاطلاق إليه ولو بقرينة المقابلة في الشرطية ، مضافا إلى ظهور التقييد بالظرف في ثبوت البيع للبايع ، واللزوم قابل للتبعيض بخلاف الصحة ، ولا ينافيه صحيح ابن يقطين ( 4 ) لصدق نفي اللزوم بينهما ولو بنفيه للبايع منهما . فمن الغريب بعد ذلك كله جزم المحدث البحراني بالانفساخ .

--> ( 1 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 4 و 2 ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 4 و 2 ( 3 ) المبسوط ج 2 ص 87 الطبع الحديث ( 4 ) الوسائل الباب 9 من أبواب الخيار الحديث 3 .