الشيخ الجواهري
5
جواهر الكلام
التفريق على بعض الوجوه بالاجماع القطعي ، والمستفيض الحكاية ، وإن كان فيه نوع مناقشة ، إلا أن الوجه في ذلك واضح للصدق ، سواء قلنا بأن البيع هو الصيغة ، أو النقل ، أو الانتقال ، فالبايعان المتلبسان بالصيغة ، أو الناقلان ، أو موجدا سبب الانتقال ، والكل صادق على الكل فثبوته حينئذ للوكيلين من الشرع باعتبار الصدق المزبور والتبعية ، كما صرح به في الحدائق ، لا من نص الموكل وإذنه فيه ، بل قد يتوقف في ثبوته لهما مع حضورهما معهما ، لعدم الصدق إلا توسعا ، ولذا يقال عند التحقيق : ما باعا وإنما باع وكيلهما ، بل مال إليه في الحدائق اللهم إلا أن يدعى ثبوت الخيار لهما باعتبار كونه حقا متعلقا في مالهما فيتبعه في الانتقال إليهما ، إلا أن ذلك لا ينافي ثبوته للوكيلين مع ذلك ، ومال إليه في المسالك والمحكي عن التذكرة ، بل لعل مدته حينئذ افتراق الوكيلين لا افتراقهما الذي لم يجعل غاية في شئ من النصوص بعد فرض كونهما غير بيعين ، وليس هذا اختلافا بين الضمير ومرجعه ، إذ ليس ثبوت الخيار لهما من الخبر المزبور كي يرد ذلك ، بل لما قلناه وهو يقتضي فرعيته على ما للوكيلين فيتبعه حينئذ فتأمل هذا . ولكن في المسالك بعد اعترافه أن اطلاق المتن يقتضي التعميم المزبور وأن العرف يشهد على الصدق المذكور في الوكيلين قال : " لكن الحكم في المالكين واضح ، وأما الوكيلان فإن لم ينص لهما الموكل على الخيار لم يكن لهما الفسخ . فينتفى الحكم عنهما ، وإن وكلهما فيه ، فإن كان قبل العقد بنى على التوكيل فيما لا يملكه الموكل هل يصح بوجه حينئذ أم لا وسيأتي في بابه انشاء الله فإن لم نجوزه لم يكن لهما ذلك أيضا ، وإن جوزناه ، أو كان التوكيل فيه بعد العقد في المجلس كان لهما الخيار ما لم يفترقا ، عملا باطلاق الخبر ، وهل يثبت مع ذلك للموكلين إذا حضرا