الشيخ الجواهري

4

جواهر الكلام

( ف‍ ) حينئذ ( إذا حصل الايجاب والقبول انعقد البيع و ) كان ( لكل من المتبايعين خيار الفسخ ما داما في المجلس ) أي لم يتفرقا ، إجماعا منا بقسميه ، ونصوصا مستفيضة أو متواترة . منها - قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم وصحيح زرارة ( 1 ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله " البيعان بالخيار حتى يفترقا " وقوله عليه السلام في صحيح الفضيل ( 2 ) لما قال له ما الشرط في غير الحيوان : " البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " وفي صحيح الحلبي ( 3 ) " أيما رجل اشترى بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا فإذا افترقا وجب البيع " وفي صحيح عمر بن يزيد ( 4 ) " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا التاجران صدقا بورك لهما وإذا كذبا وخانا لم يبارك لهما وهما بالخيار ما لم يفترقا فإن اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا " إلى غير ذلك من النصوص التي لا بأس بدعوى تواترها . فما في خبر غياث ( 5 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام " قال : قال : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا " مطرح أو محمول على اشتراط السقوط ، أو على إرادة حصول الملك ، أو على الافتراق البعيد ، أو غير ذلك ، والأجود حمله على التقية من أبي حنيفة وأتباعه في هذه الفتوى الملعونة التي أقدم فيها على خلاف رسول الله صلى الله عليه وآله على علم منه ، ولذا عدت في مطاعنه ، وإطلاق النص والفتوى شامل لكل من المالكين ، ومن في حكمهما والوكيلين والمختلفين بل في الرياض ثبوته للمتبايعين سواء كان العقد لهما أو لغيرهما أو على

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب الخيار الحديث 3 و 4 ( 3 ) الوسائل - الباب 1 - من أبواب الخيار الحديث 3 و 4 ( 4 ) الوسائل الباب 1 - من أبواب الخيار الحديث 6 و 7 ( 5 ) الوسائل الباب 1 - من أبواب الخيار الحديث 6 و 7