الشيخ الجواهري

39

جواهر الكلام

- بمجرد جهة الرد عن المشتري إلى البايع وإن لم يحصل به الفسخ ، وإنما حصل به الخيار خاصة من غير ناقل شرعا - لا يخلو من اشكال ، ومن هنا أمكن أن يقال : بأن النماء هنا للمشتري إلى حين الفسخ مطلقا على القولين ، لأنه ملكه . والتزام - عوده إلى البايع بالخيار على الثاني ، وعدم انتقال خصوص النماء للمشتري ما بين الرد إلى حين الفسخ وإن لم ينتقل الأصل إلى البايع إلا به - كما ترى . وكما أن النماء له فالتلف منه بلا خلاف أجده فيه ، للصحيح ( 1 ) والموثق ( 2 ) بل هو كذلك وإن كان بعد الرد إلا أنه مضمون عليه ، لأنه وقع في زمن خيار البايع فله حينئذ الفسخ ثم الرجوع عليه بالمثل أو القيمة ، بخلاف التلف قبل الرد الذي هو ليس زمان خيار ، كي يستحق الرجوع به عليه بعد الفسخ ، بل المتجه فيه سقوط الخيار ، إلا أن يشترط عليه الرجوع به عينا أو قيمة ، فيلزم بناء على صحة هذا الشرط ، وبدونه لا يلتزم حتى لو تصرف فيه باختياره تصرفا ناقلا ، فضلا عن التلف السماوي ، للأصل ، وظاهر الصحيح والموثق . وكيف كان فمورد النص نماء المبيع وتلفه إذا كان الخيار للبايع ، لكن يعلم منه حكم نماء الثمن وتلفه في هذه الصورة ، وحكم نماء العوضين وتلفهما إذا كان للمشتري ويسقط هذا الخيار بانقضاء المدة ولما يحصل الرد والايجاب من ذي الخيار ، والتصرف والإذن فيه كما في مطلق خيار الشرط على ما ستعرف انشاء الله تعالى عند تعرض المصنف ، فإنه نوع منه ، وإنما يغايره في زيادة قيد الرد ، فلا يخالفه إلا فيما يقتضيه القيد وقد يستظهر عدم سقوط هذا القسم من خيار الشرط بالتصرف ، لأن المدار عليه في هذا الخيار ، ولأنه شرع لانتفاع البايع بالثمن ، والمشتري بالمبيع فلو سقط به سقطت الفائدة في وضعه . وللموثق ( 3 ) المفروض في بيع الدار لاحتياج البايع إلى الثمن المصرح فيه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 1 بطريقين . ( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 1 بطريقين . ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 1