الشيخ الجواهري
20
جواهر الكلام
عند الفاضل ، وفي جامع المقاصد " إن مثلهما لو كان المبيع جمدا في زمان الحر ، لأنه يذوب شيئا فشيئا إلا أن يقال التلف لا يسقط الخيار " قلت : وهو كذلك والله أعلم . ( ولو كان العاقد واحدا عن اثنين ) هو أحدهما أو غيرهما ( كالأب أو الجد ) أو الوصي لطفلين ، ( كان الخيار ثابتا ما لم يشترط سقوطه ، أو يلتزم به عنهما بعد العقد . أو يفارق المجلس الذي عقد فيه على قول ) لم نعرف قائله قبل المصنف ، نعم صرح بالخيار في الفرض جماعة من الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا بيننا ، وإن حكى الفاضل قولا بالسقوط ، إلا أن الظاهر كما اعترف به بعض الأساطين كونه من العامة ، نعم احتمله بعض أصحابنا أو مال إليه ، بل في الحدائق " أنه الأقرب ، لقاعدة اللزوم ، والشك في ثبوت الخيار في الفرض ، إن لم يكن ظاهر الأدلة خلافه " وفيه أنه يمكن أن يكون دليله - بعد الاجماع في الغنية . على دخول خيار المجلس كل بيع ، معتضدا بالشهرة العظيمة في المقام ، وظاهر الأصحاب في بيان محله التنقيح ، لأن المقتضي له في التعدد - هو البيع ، وقد وجد في الواحد ، والنص وإن كان ظاهره التعدد ، إلا أنه بوروده مورد الغالب ، وظهور إرادة قصد التنصيص به على الاشتراك ، والتوطئة لذكر التفرق ، يضعف إرادة اعتبار ذلك في الخيار ، ولو أثر فيه ، لأثر في غيره مما ابتنى عليه ، فيسقط مع الاتحاد أكثر الأحكام ، وهو معلوم العدم ، فيكون الظاهر من تعليق الخيار بالبيع في قوله " البيعان " هو ثبوته لهما من حيث هما بيعان ويرجع بعد اسقاط التثنية من الحيثية ، لكونها في قوة التكرار بالعطف إلى ثبوته للبايع من حيث هو بايع ، والمشتري من حيث هو كذلك ، والعاقد الواحد بايع ومشتر ، فيثبت له الخيار بالاعتبارين . ولا ينافي ذلك قوله " ما لم يفترقا " إذا كان المراد من النفي حقيقته التي