الشيخ الجواهري

21

جواهر الكلام

هي السلب المطلق ، فلا فرق فيه بين المتعدد والمتحد ، بل لو أريد منه الملكة أي عدم الافتراق عمن شأنه ذلك ، أمكن حينئذ القول بأنه لا يقتضي تخصيص مورد الخيار به ، بل أقصاه السقوط بذلك فيما يحصل به من أفراده ، فلا ينافي ما دل باطلاقه على ثبوت الخيار للبايع مثلا ، من الخبر المزبور ، بعد ما ذكرناه فيه وغيره كقول الرضا عليه السلام ( 1 ) في خبر ابن أسباط " الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري وفي غير الحيوان أن يفترقا " أي الخيار ثابت في غير الحيوان إلى أن يفترقا إن كان لطرفيه عاقدان بل قيل : إنه قد يتمسك للمطلق بعموم النص ، بدعوى إرادة الحقيقة من النفي والحمل للتثنية على عموم المجاز ، كما ينبه عليه سوق النصوص ( 2 ) والاقتران بخيار الحيوان في أكثرها ، والعموم فيه معلوم بالنصوص ، منها صحيح الفضيل ( 3 ) المتقدم سابقا ، وفي الصحيح ( 4 ) " ما الشرط في الحيوان ؟ فقال : ثلاثة أيام للمشتري ، قلت : وما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " الذي هو مع تضمنه لما ذكرنا عم المتحد سؤالا ، فينبغي أن يعمه جوابا وتعليلا ، ينشأ من التنبيه على علة السقوط بالافتراق ، فيعمه حكما . كل ذلك مضافا إلى معلومية بدلية المتحد عن الاثنين في سائر الأحكام الثابتة للمتبايعين ، وإلى استبعاد ثبوته لو وكل الولي عن أحد الطفلين ثم عقد معه إذ دعوى السقوط فيه أيضا كما ترى ، فلا مناص بعد ذلك بل بعضه عما عليه

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 - من أبواب الخيار الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب الخيار . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب الخيار الحديث 3 ( 4 ) الاستبصار ج 3 ص 72