الشيخ الجواهري
485
جواهر الكلام
الاحتكار لها أعم من حاجة الناس أنفسهم أو دوابهم أو غير ذلك ، من ضياء ونحوه ( و ) كيف كان فقد قيل لا خلاف بين الأصحاب في أن الإمام ومن يقوم مقامه ولو عدول المسلمين ( يجبر المحتكر على البيع ) بل عن جماعة الاجماع عليه على القولين ، ولعله لما سمعته من الأخبار السابقة ، فلا يشكل ذلك بناء على الكراهة ، لمنافاته قاعدة عدم جبر المسلم على ما لا يجب عليه لاحتمال اختصاص ذلك بالخروج عن القاعدة بالأدلة المزبورة المؤيدة ، باقتضاء المصلحة العامة ، والسياسة ذلك في كثير من الأزمنة والأمكنة ، ولو تعذر الاجبار قام الحاكم مقامه ، بل ظاهر بعض قيامه مقامه مع عدم تعذر الاجبار خصوصا الإمام وإن كان قد يناقش بأنه خلاف المأثور خصوصا مع فرض وجوب ما امتنع عنه بناء على الكراهة ، ولو امتنع عن المعاوضة وطلب الصدقة أجيب إليها ، ولو في حق من يدخله النقص بها ، قيل وليس له خيار المجلس ، ولا خيار الحيوان ، وله ذلك فيما عداهما ، من ذوات الأسباب فيفسخ ويجدد العقد ، وليس له اشتراط الخيار أيضا ، ولو بذل الطعام بعد اجراء الصيغة ، وبعد التفرق فلا رد ، وقبل أحدهما يكون الأمر إليه ( و ) فيه ما لا يخفى من المخالفة لاطلاق الأدلة ، إلا مع فرض قصد الاحتيال بذلك إلى عدم البيع نعم ( لا يسعر عليه ) في المشهور للأصل ، وخبر ابن حمزة السابق ( 1 ) ومرسل الفقيه ( 2 ) ( إنه قيل للنبي صلى الله عليه وآله لو أسعرت لنا سعرا فإن الأسعار تزيد وتنقص فقال : ما كنت لا لقي الله تعالى ببدعة لم يحدث إلى فيها شئ فدعوا عباد الله تعالى ، يأكل بعضهم من بعض ، فإذا استنصحتم فانصحوا )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 و 2 ( 2 ) الوسائل الباب 30 من أبواب آداب التجارة الحديث 1 و 2