الشيخ الجواهري
486
جواهر الكلام
مؤيدا بما ورد في جملة من النصوص ( 1 ) من أن الله عز وجل وكل بالأسعار ملكا يدبرها ) وفي بعضها فلن تغلو من قلة ولم ترخص من كثرة ، وفي آخر علامة رضى الله عز وجل في خلقه عدل سلطانهم ورخص أسعارهم ، وعلامة غضب الله تبارك وتعالى على خلقه جور سلطانهم وغلاء أسعارهم ) . نعم لا يبعد رده مع الاجحاف كما عن ابن حمزة والفاضل في المختلف ، وثاني الشهيدين وغيرهم لنفي الضرر والضرار ( 2 ) ولأنه لولا ذلك لا نتفت فائدة الاجبار ، إذا يجوز أن يطلب في ماله ما لا يقدر على بذله ، ويضر بحال الناس والغرض رفع الضرر ، وليس ذلك من التسعير ، ولذا تركه الأكثر فما عن بعضهم من عدم جواز ذلك ، أيضا للاطلاق وصحيح ابن سنان ( 3 ) ( عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في تجار قدموا أرضا اشتركوا على أن لا يبيعوا بيعهم إلا بما أحبوا قال : لا بأس ) وقوله في خبر حذيفة ( 4 ) ( فبعه كيف شئت ) واضح الضعف ضرورة تقييد الاطلاق بما عرفت ، مما هو أقوى منه وخروج الصحيح عما نحن فيه ، والإذن بالبيع كيف يشاء محمول على ما هو الغالب من عدم اقتراح المجحف ، كما أن ما عن المفيد من أن للسلطان أن يسعرها على ما يراه من المصلحة ولا يسعرها بما يخسر أربابها فيها ، وهو الذي أشار إليه المصنف بقوله ( وقيل يسعر ) واضح الضعف أيضا ، بعد الإحاطة بما ذكرنا ( و ) منه يعلم أن ( الأول أظهر ) مع التقييد الذي قدمناه اللهم إلا أن يريد مع الامتناع عن التسعير ، فإن المتجه حينئذ قيام
--> ( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب آداب التجارة ( 2 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 و 4 ( 3 ) الوسائل الباب 26 من أبواب آداب التجارة الحديث 2 ( 4 ) الوسائل الباب 29 من أبواب آداب التجارة الحديث 1