الشيخ الجواهري

424

جواهر الكلام

عدم زيادتها عليه ، بل هي مساوية أو ناقصة مع الجبر بالخيار على التقدير الثاني للتبعض ، وكأنه معلوم الفساد عدهم ، نعم لو فرض طمأنيته باشتمالها عليه أمكن الصحة ، ومن هنا قال في الروضة : لو قيل : بالاكتفاء بالظن الغالب باشتمالها عليه كان متجها بل ظاهره ذلك ، حتى لو بان العدم وإن تسلط على الخيار للتبعيض وتسمع تمام التحقيق فيه عند تعرض المصنف للنقص في صورة القطع إذ لا فرق بينهما بالنسبة إلى ذلك ، بل تسمع غير ذلك مما له دخل في المقام فلاحظ وتأمل جيدا والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( إذا تعذر عد ما يجب عده جاز أن يعتبر بمكيال ويؤخذ بحسابه ) بلا خلاف ، للصحيح عن ابن مسكان والحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الجوز لا يستطيع أن يعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ثم يكال ما بقي على حساب ذلك من العدد قال : لا بأس ، بل الظاهر الاكتفاء بالتعسر كما عبر به غير واحد من الأصحاب ، بل قد يقال بعدم اعتبار شئ منهما في ذلك ، لصدق المعلومية ، واندفاع الغرر الذي لا ينافيه الاختلاف اليسير بذلك ، نحو اختلاف المكاييل والموازين والاندار للظروف ، بل قد سمعت خبر عبد الملك المشتمل على شراء مأة راوية من الزيت بوزن واحد منها ( 2 ) ثم قياس الباقي من غير ذكر للتعذر والتعسر لا ينافيه ذكر عدم الاستطاعة في سؤال هذا الخبر دون جوابه ، فيكون ذلك أحد الطرق التي يرتفع بها الغرر والجهالة ، نحو أخبار المخبر ، لأن ذلك مستثنى من قاعدة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1