الشيخ الجواهري

425

جواهر الكلام

الجهالة والغرر للتعذر أو التعسر . نعم قد يستفاد من الخبر الأول عدم جواز بيع المعدود كيلا ، ولعله كذلك لعلم ارتفاع الغرر به حينئذ ، بل ووزنا أيضا كالموزن كيلا أو عدا والمكيل وزنا أو عدا ، وفي محكي السرائر نفى الخلاف في منع بيع الموزون كيلا ، فضلا عن بيعه أو المكيل عدا ، لكن عن بعضهم جواز بيع كل من المكيل والموزون بكل منهما ، لحصول الانضباط بهما ولخبر وهب ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهما السلام قال : ( لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال وما يكال فيما يوزن ) وبه أفتى الشهيد في سلم الدروس قال : ولو أسلم في الكيل وزنا وبالعكس فالوجه الصحة ، لرواية وهب عن الصادق عليه السلام ، وعن آخر جواز كل من المكيل والمعدود بالوزن دون العكس ، لأنه الأصل والأقوى في دفع الغرر ، وإنما عدل إلى الكيل تسهيلا ، والكل كما ترى ، وخبر وهب مع ضعفه واحتماله إرادة نفي البأس عن سلف كل منهما في كل منهما على جهة الثمنية والمثمنية ، بل عن بعضهم الجزم بذلك مؤيدا بايراد الشيخ لها في باب اسلاف السمن بالزيت ، قاصر عن معارضة قاعدة الغرر والجهالة المؤيدة بالعقل والنقل ، ودعوى أصالة الوزن في دفع الغرر واضحة المنع ، ضرورة عدم اندفاع شئ منه في مقام لا يعرف فيه إلا الكيل كالعكس كما هو واضح . نعم في شرح الأستاذ تقييد ذلك بما إذا لم يعلم حاله زمن النبي صلى الله عليه وآله ، وإلا جاز بيعه على الحال السايق ولو علم تغييره عادة ، للاجماع المنقول فما كان جزافا يبقى على جوازه ، وما كان اختباره بنحو يبقى على اختباره ، وإن استلزم الغرر على إشكال ، وفي

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب السلف الحديث 1