الشيخ الجواهري

4

جواهر الكلام

في تعدادها ، قلت : والذي سهل الخطب ما سمعته غير مرة من أن المراد من هذه التعريفات الكشف في الجملة ، حسب تعريف أهل اللغة ، ولعل اختلافهم فيها مبني على اختلاف الاصطلاح ، ( و ) على كل حال ( هي ) أي العقود ( خمسة عشر كتابا ) أولها . ( كتاب التجارة ) وهي مصدر ثان لتجر من التجر ، وربما قيل إنها اسم مصدر كالحياكة والصناعة ، لكن الأظهر أنها في الأصل مصدر نقلت إلى معنى الحرفة والصناعة ، فالتاجر الذي حرفته التجارة ، والجمع تجار وتجار وتجر وتجر ، كرجال وعمال وصحب وكتب ، وعلى كل حال فهي التي جعل الشارع ( 1 ) ( تسعة أعشار البركة فيها ، والعشر الباقي في الغنم ( 2 ) وفيها العز والغنى عما في أيدي الناس ) ، بل تركها ينقص العقل ( 3 ) لكن المراد بها هنا مطلق المعاوضة ، نحو قوله تعالى ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 4 ) كما عن مجمع البحرين قال : التجارة بالكسر هي انتقال شئ مملوك من شخص إلى آخر بعوض مقدر على جهة التراضي

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 4 و 5 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 10 و 11 ( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 2 ( 4 ) سورة النساء الآية 29