الشيخ الجواهري

333

جواهر الكلام

ذكر الاكتفاء بعدم المفسدة ، قال : والاقتصار على ما ذكره الفقهاء وتنزيل الروايات أوفق في النظر ، وأسلم من الخطر ، وتمام التحقيق في هذه المسائل مضى شطر منه ، ويأتي الباقي في محله . ( وأما الحاكم وأمينه ) منصوبا خاصا أو عاما بأن يكون مجتهدا مطلقا مع فقدهما ، بل في شرح الأستاذ أو عدلا محتسبا مع فقدهم أو وكيلا لأحدهم أو فاسقا مع تعذر العدل ، ( فلا يليان إلا على المحجور عليه لصغر ) ولا ولي له من أب أو جد أو وصي ( أو سفه ) أو جنون كذلك كما لو كان متجددا بعد البلوغ ( أو فلس ) كذلك أيضا بمعنى أنه فلس غير مولى عليه وإلا كانت الولاية في ماله لوليه أيضا ، كما عن حواشي الشهيد التصريح به قال : إن الصغير المفلس أمره إلى الأب ، لأن قيد الفلس يلغى وكان مراده بلغوه كونه محجورا عليه بدونه ، وفيه أنه يمكن أن تكون ثمرته منع وليه التصرف في غير قضاء ديونه ، واحتمال منع وليه التصرف مطلقا فتنتقل الولاية حينئذ للحاكم يبعده إطلاق الولاية نصا وفتوى ، اللهم إلا أن يدعي انسياق غير ذلك منه ، ولكن قد يعارض بانسياق غيره أيضا من المفلس الذي وليه الحاكم ، فينقدح الشك حينئذ في اندراجه في كل منهما ولعل الرجوع حينئذ إلى استصحاب الولاية أولى من دعوى اندراجه في عموم ولاية الحاكم الذي مرجعه إلى أصالة ولايته . وعلى كل حال فهما لا يليان إلا على ما عرفت ، ( أو ) على ( حكم على غائب ) غيبة يحصل بانتظارها بعض المضار ، فيبيعان ماله في نفقة مثلا ، أو لحفظه أو لنحو ذلك ، وكذا لا يليان السكران والمغمى عليه والأمور العامة المتعلقة بالزكوات والأخماس ونحوها ، وفي شرح الأستاذ أنهما يليان أيضا كل ممتنع أو عاجز عن عقد أو إيقاع