الشيخ الجواهري
334
جواهر الكلام
أو تسليم حق مخلوقي ، وفي الحقوق الإلهية كالنذر والعهد واليمين وجه ثم قال : ومع التعذر يقوم عدول المسلمين مقامها ، ومع تعذرهم يجب على المسلمين المكلفين مطلقا القيام به كفاية لدفع الضرر ، ولأنه من المصالح العامة ، قلت : بل لا يمكن استقصاء أفراد ولاية الحاكم وأمينه لأن التحقيق عمومها في كل ما احتيج فيه إلى ولاية في مال أو غيره ، إذ هو ولي من لا ولي له ، ولهما تولية طرفي العقد في الاقتراض وغيره من التصرفات التي فيها المصلحة أو لا مفسدة فيها ، ولتفصيل الحال فيها بل وفي غيرها من الولايات مقام آخر . ( و ) كيف كان فمن الشروط المتعلقة بالمتعاقدين أيضا ( أن يكون المشتري مسلما إذا ابتاع عبدا مسلما ) على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل عن الغنية الاجماع عليه ، بل لم أتحقق الخلاف فيه صريحا ، وإن أرسله المصنف تبعا للمحكي عن المبسوط بقوله ( وقيل يجوز ولو كان كافرا و ) لكن ( يجبر على بيعه من مسلم ) وعلى كل حال ( فالأول أشبه ) للأصل السالم عن معارضة العمومات بعد اختصاصها في غيره ، بالاجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة وفحوى خبر حماد ( 1 ) المنجبر بهما ( إن أمير المؤمنين عليه السلام أتي بعبد أسلم فقال : اذهبوا فبيعوه على المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده ) وما دل على اعزاز المسلم وتعظيمه وعدم إهانته ( وأن الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ( 2 ) ونحو ذلك مما أشير إليه بقوله تعالى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 28 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 1 ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب موانع الإرث الحديث 11