الشيخ الجواهري

210

جواهر الكلام

من ضروريات المذهب ، فضلا عن دعوى التواتر فيه من سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وعترته الأئمة الطاهرين عليهم السلام كقوله عليه السلام ( إنما يحلل ويحرم الكلام ) ( 1 ) وغيره مما دل على توقف عقد البيع وغيره على الألفاظ ، بل هي المرادة من العقود بالمعنى الأسمى . ( و ) حينئذ ف‍ ( لا يكفي ) في حصول العقد ( التقابض ) ولا غيره من الأفعال التي لا فرق بين ما ورد النهي عن العقد بها ( 2 ) كالمنابذة واللمس ورمي الحصاة وغيرها في عدم الاكتفاء بها في العقد ( من غير لفظ وإن حصل من الأمارات ما يدل على إرادة ) إنشاء ( البيع في الحقير أو الخطير ) للأصل المقرر بوجوه الاجماع بقسميه أو الضرورة ، وصدق البيع مثلا بعد التسليم والتجارة عن تراض لا يستلزم تحقق العقد الذي يترتب عليه اللزوم ونحوه كما هو واضح ، خلافا لأحمد بن حنبل ومالك فاكتفيا به ( 3 ) وبغيره من الأفعال مطلقا ، ولبعض الحنفية والشافعية وابن شريح في خصوص الحقير وإن اختلفوا في تفسيره ، فبين من أحاله على العرف ، وبين من قدره بما دون نصاب السرقة ، وقد استقر اجماعنا على خلاف ذلك ، نعم قد اشتهر نقل قول ابن حنبل عن شيخنا المفيد بل اختاره الكاشاني والأردبيلي بعد أن حكيا عنه ، بل كأنه مال إليه ثاني الشهيدين في المسالك ، حيث قال : ما أحسنه وأمتن دليله إن لم ينعقد الاجماع على خلافه ، وفيه ما عرفت من أن الضرورة من المذهب فضلا عن الاجماع على خلافه ، وليس فيما وصل إلينا من

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب أحكام العقود الحديث 4 ( 2 ) الوسائل الباب 12 من أبواب عقد البيع وشروطه الحديث 13 ( 3 ) التذكرة ج 1 ص 462