الشيخ الجواهري

211

جواهر الكلام

كلام المفيد تصريح بما نسب إليه بل ولا ظهور . نعم قال في المقنعة في المقام : ينعقد البيع على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا ، وتراضيا بالبيع وتقابضا وافترقا بالأبدان ) والظاهر إرادته من ذلك بيان الشرائط لصحة البيع ولزومه لأن ؟ المراد تحققه بذلك من دون صيغة ، بل لعل قوله وتراضيا بالبيع وتقابضا ظاهر في تحقق البيع قبل التقابض لا به ، كما أن الظاهر في سبب عدم تعرضه للصيغة معلومية اعتبارها ، وأنها من الضروريات التي استغنت بذلك عن ذكرها في النصوص وغيرها ، كما يومي إليه ترك التعرض لها في الكتاب المزبور في النكاح والطلاق ونحوهما مما لا إشكال في اعتبار الصيغة فيه ، وأن بتركها يتحقق الزنا وإن حصل التراضي ، بل هو من ضروريات الدين ، بل يومي إلى اعتباره العقد ما ذكره في كيفية كتابة السجلات إذا تأمله المتأمل ، بل لعل الظاهر من المفيد اعتبار اللفظ المخصوص في تحقق البيع فضلا عن عقده ، وإن المعاطاة عنده ليست بيعا أصلا فضلا عن كونها عقدا ، ويرشد إلى ذلك ما عن الأبي من نسبة اعتبار اللفظ المخصوص في البيع إليه وإلى الطوسي ، وفي المختلف للمفيد قول يوهم الجواز ، أي جواز العقد بالمعاطاة ، ثم حكى عبارته السابقة ، وقال : ليس في هذا تصريح بصحته إلا أنه موهم . ولقد أجاد الأستاد في شرحه في قوله : بأنا نعلم يقينا أن للصيغ الخاصة أثرا خاصا ، ولو كان للزوم غير موقوف عليها لم يكن لها أثر على أن العوام حتى النساء والأطفال إذا أراد واحد منهم أن يرد سلعته يعلل بأني ما صفقت معك صفقة البيع ، وهو السر في خلو الأخبار عن البيان قلت : ومنه يعلم فساد ما حكاه في المسالك عن بعض مشايخه المعاصرين من عدم اعتبار لفظ مخصوص في العقد ، بعد اعتبار كونه