الشيخ الجواهري
158
جواهر الكلام
أجل قال : لي ولم قلت : أنا رجل لي مروة وعلى عيال وليس وراء ظهري شئ ، فقال : لي يا زياد لئن أسقط من خالق ( 1 ) ، فانقطع قطعة قطعة ، أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم ، إلا لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فك أمره أو قضاء دينه ، يا زياد إن أهون ما يصنع الله عز وجل بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار ، إلى أن يفرغ الله من حساب الخلائق ) الحديث وقال : داود بن زربي في الصحيح أو الحسن ( 2 ) أخبرني مولى لعلي ابن الحسين عليه السلام ( قال : كنت بالكوفة فقدم أبو عبد الله عليه السلام الحيرة فأتيته ، فقلت : له جعلت فداك ، لولا كلمت داود بن علي أو بعض هؤلاء ، فادخل في بعض هذه الولايات ، فقال : ما كنت لا فعل ، فانصرفت إلى منزلي فتفكرت فقلت : ما أحسبه منعني إلا مخافة أن أظلم أو أجور ، والله لآتينه ، ولأعطينه الطلاق والعتاق والأيمان المغلظة ، ألا أظلم أحدا ولا أجور ولا عدلن ، فأتيته فقلت : جعلت فداك إني فكرت في إبائك علي ، فظننت أنك إنما كرهت ذلك مخافة أن أجور أو أظلم ، وإن كل امرأة لي طالق وكل مملوك لي حر وعلى وعلى إن ظلمت أحدا أو جرت عليه وإن لم أعدل ، قال : كيف ؟ قلت : فأعدت عليه الأيمان فرفع رأسه إلى السماء فقال : تناول السماء أيسر عليك من ذلك ) والمراد أيسر عليك من إجابتي لك إلى ذلك ، أو لا يمكنك الوفاء بتلك الأيمان ، والدخول في أعمال هؤلاء بغير ظلم كالمحال ، فتناول السماء أيسر عليك مما عزمت عليه ، كما أشاروا عليهم السلام
--> ( 1 ) الخالق اسم جبل ، منه ( 2 ) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4