الشيخ الجواهري
159
جواهر الكلام
عليه السلام إلى ذلك في غير هذا الخبر قال : أبو بصير في الحسن كالصحيح ( 1 ) ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمالهم فقال : يا أبا محمد لا ولا مدة بقلم أن أحدا لا يصيب من دنياهم شيئا ، إلا أصابوا من دينه مثله أو قال : حتى يصيبوا من دينه مثله ) إلى غير ذلك من النصوص الناهية عن الدخول في أعمالهم التي أظهر أفرادها محل البحث بل مال العلامة الطباطبائي في مصابيحه إلى كون الولاية في نفسها من المحرمات الذاتية مطلقا ، وإنها تتضاعف إثما باشتمالها على المحرمات لتضمنها التشريع فيما يتعلق بالمناصب الشرعية ، ولما في خبر تحف العقول ( 2 ) عن الصادق عليه السلام ( وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر ، وولاية ولاية الرئيس منهم ، وأتباعهم وأتباع الوالي ممن دونه من ولاة الوالي إلى أدناهم ، باب من أبواب الولاية على من هو وال عليه ، والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية منهم حرام ، ومحرم معذب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير لأن كل شئ من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر ، وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله ، واحياء الباطل كله ، وإظهار الظلم والجور والفساد وإبطال الكتب وقتل الأنبياء وهدم المساجد وتبديل سنة الله وشرائعه فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلا بجهة الضرورة نظير الضرورة إلى الدم والميتة ) ولاطلاق النصوص المزبورة الذي لم يفرق فيه بين كونها على محلل أو محرم أو ممتزج ، المعتضد بما دل على النهي عن إعانتهم ولو على المباح ( 3 ) بل ولو على بناء مسجد ، وطاعتهم والخضوع لهم وإعلاء شأنهم والركون إليهم وتقوية سلطانهم ، وعليه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 و 1 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 42 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 و 1