الشيخ الجواهري
141
جواهر الكلام
يصطاد من السحت ) وخبر الوليد العماري ( 1 ) ( سأله عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ؟ فقال : سحت وأما الصيود فلا بأس ) والجميع كما ترى ، إذ الأول منحصر في خبر تحف العقول ( 2 ) ، والاجماعات المحكية على عدم جواز الانتفاع بالنجس ونحوهما ، مما لا شمول له للمقام قطعا بعد ما عرفت من أن مفروض البحث في خصوص البيع والصلح ، دون باقي التمليكات للعين والمنفعة ، فضلا عن الانتفاع ، بل في خبر التحف المزبور ما يقضي بجواز بيعه ، لقوله في ضابط ذلك ، وكل ما فيه مصلحة من مصالح العباد ) أي مما لم ينه عنها ، كما أن قوله عليه السلام ( 3 ) ( إذا حرم شيئا حرم ثمنه ) ، دال على الجواز أيضا ، ضرورة كون المراد منه ما قدمناه سابق من تحريم المنافع الغالبة للشئ ، لا تحريم منفعة من منافعه الذي لا ينفك عنه غالب الأشياء ، ومن المعلوم هنا حلية المنفعة الغالبة المرادة من الكلاب الثلاثة ، وأما نصوص عد ثمنه من السحت فمع الاغضاء عن سندها ولا جابر ، وذكر بعض ما علم إرادة الكراهة من السحت بالنسبة إليه معه ، كأجرة الحجامة ونحوها لا يراد منها إلا قضية مهملة ، وإن ثمن الكلب في الجملة سحت ، بقرينة عدم استثناء كلب الصيد المتفق عليه منه ، وأما النصوص التي ذكر فيها كلب الصيد فمع ما عدا الأول منها ولا جابر ، بل الموهن متحقق كما عرفت ، وعدم فتوى الشيخين باطلاقها ، لتخصيص الحكم عندهما بالسلوقي محتملة لما سمعته من الخلاف من إرادة التفصيل في كلاب الصيد بن الصيود منها وعدمه ، بل لعله هو ظاهر من لفظ الصيود ويصطاد ويصيد فيها ، بل ولفظ الآخر خصوصا مع ملاحظة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6 ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 ( 3 ) الخلاف ج 1 ص 225 الطبع الحديث بطهران سنة 1370