الشيخ الجواهري

113

جواهر الكلام

لا بأس به ، بعد فرض قوة المعارض ، ولعل من الغش أو في حكمه في الحرمة والبيع ( و ) غيرهما ( تدليس الماشطة ) مثلا الامرأة على خطابها والجارية على مشتريها ، باظهار حسن ليس فيها ، واخفاء قبحها ، كتحمير وجهها ووصل شعرها ، ونحو ذلك بلا خلاف أجده كما عن بعضهم الاعتراف به ، بل عن آخر الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى نصوص الغش ، بل ربما استدل عليه بما عن معاني الأخبار ( 1 ) مسندا إلى النبي صلى الله عليه وآله ( إنه لعن النامصة والمنتمصة والواشرة والموتشرة ، والواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة ) أي التي تنتف الشعر ، وتنشر أسنان الامرأة وتحددها ، وتصل شعر المرأة بشعر غيرها ، وتغرز بالأبرة ثم تحشوه بالكحل ، ونحوه ، بدعوى أن المراد فعل ذلك كله أو بعضه للتدليس ، وفيه أن الظاهر كراهة ذلك في نفسه ، خصوصا وصل الشعر بالشعر الذي ورد فيه النهي في ( 2 ) مرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : دخلت ماشطة على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : لها هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ قالت : يا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه ، فانتهى عنه ، فقال : افعلي فإذا مشطت فلا تجلي الوجه بالخرقة فإنه يذهب بماء الوجه ، ولا تصلي الشعر بالشعر ) وخبر ( 3 ) علي ( سألته عن امرأة مسلمة تمشط ليس لها معيشة غير ذلك ، وقد دخلها ضيق ، قال : لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر ) وخبر ( 4 )

--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7 ( 2 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 ( 3 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 ( 4 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5