الشيخ الجواهري
114
جواهر الكلام
عبد الله بن الحسن ( سألته عن القرامل قال : وما القرامل ؟ قلت : صوف تجعله النساء في رؤسهن ، قال : إن كان صوفا فلا بأس به ، وإن كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصلة ) إلى غير ذلك من النصوص المعلوم عدم ابتناء ذلك فيه على التدليس ، وإلا لم يكن فرق بين الشعر وغيره مع أنها في الزوجة لزوجها ، فليس حينئذ إلا ما ذكرناه من الكراهة ، وربما حمل النهي المزبور على المنع من جهة الصلاة بشعر الغير ، وفيه أنه لا بأس به كما حررناه في محله ، أو على أنه شعر امرأة أجنبية وهو عورة ، وفيه مضافا إلى ترك الاستفصال في النصوص المزبورة منع جريان حكم العورة عليه بعد انفصاله ، فليس حينئذ إلا الكراهة ، ولا ينافيها خبر ( 1 ) سعد الإسكافي ( قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن القرامل التي تضعها النساء في رؤسهن يصلن به شعورهن ، فقال : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها قال : فقلت : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن الواصلة والموصولة ، فقال : ليس هناك ، إنما لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الواصلة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة ) لامكان حمله على إرادة اللعن المقتضى للحرمة ، وهو ليس إلا ما ذكره ، بخلاف ما سمعته من اللعن السابق المحمول على الكراهة . وكيف كان فقد دل الخبر المزبور على جوازه للزوج ، بل جواز جميع ما تتزين به الامرأة له ، فتخص حرمة التدليس حينئذ بغيره بل لا يشترط في مطلق التزيين إذن الزوج ، وفي شرح الأستاذ إلا فيما يخشى منه النقص على محاسن الزوجة ، بانهدام أسنانها أو ضرر في
--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3