الشيخ الجواهري
105
جواهر الكلام
هذا لصاحبه بالظفر ، ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر ، فأين كانت النجوم ، قال : فقلت لا والله ما أعلم ذلك ، قال : فقال : إن أصل الحساب حق ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق ) وفي المحكي ( 1 ) عن نوادر الحكمة عن الرضا عليه السلام ( قال : قال : أبو الحسن للحسن بن سهل كيف حسابك للنجوم ؟ فقال : ما بقي منها شئ إلا وقد تعلمته فقال أبو الحسن عليه السلام : كم لنور الشمس على نور القمر فضل درجة ؟ وكم لنور القمر على نور المشتري فضل درجة ؟ وكم لنور المشتري على نور الزهرة فضل درجة ؟ فقال : لا أدري ، فقال : عليه السلام ليس في يدك شئ هذا أيسر ) ، وفي خبر الريان ( 2 ) ابن الصلت أنه حضر عند الرضا عليه السلام الصباح بن بصير الهندي ( وسأله عن علم النجوم فقال : هو علم في أصل صحيح ذكر أن أول من تكلم به إدريس عليه السلام ، وكان ذو القرنين بها ماهرا ، وأصل هذا العلم من عند الله عز وجل ، ويقال أن الله بعث النجم الذي يقال له المشتري إلى الأرض في صورة رجل فأتى بلد العجم فعلمهم فلم يستكملوا ذلك ، فأتى بلد الهند فعلم رجل منهم فمن هناك صار علم النجوم بها ، وقد قال قوم هو علم من علم الأنبياء خصوا به لأسباب شتى ، فلم يستدرك المنجمون الدقيق منها فشاب الحق بالكذب ) . وخبر عثمان ( 3 ) بن أبي عبد الله المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام ( أن الله خلق نجما في الفلك السابع ، خلقه من ماء بارد ،
--> ( 1 ) البحار ج 58 ص 245 ( 2 ) المستدرك ج 2 ص 433 ( 3 ) روضة الكافي ص 257 الطبع الحديث