أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
423
الذخيرة
قَالَ سَحْنُونٌ حِلْيَةُ السَّيْفِ تَبَعٌ لِلسَّيْفِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي السُّوَارِ وَالطَّوْقِ وَالْعَيْنِ كُلُّهَا خِلَافًا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ سَلَبًا غَالِبًا وَلَفظه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَحْمُولٌ عَلَى الْمَعْلُومِ غَالِبًا وَلَهُ التُّرْسُ وَالسَّرْجُ وَاللِّجَامُ وَالْخَاتَمُ وَالرُّمْحُ وَالسَّيْفُ وَالْبَيْضَةُ وَالْمِنْطَقَةُ بِحِلْيَتِهَا وَالسَّاعِدُ وَالسَّاقُ دُونَ الصَّلِيبِ فِي الْعُنُقِ وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ مَنْ أَصَابَ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً فَلهُ الرّبع بعد الْخمس أمضيناه وَإِذَا قَالَ لِلسَّرِيَّةِ مَا غَنِمْتُمْ فَلَكُمْ لَمْ يُمْضَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ خِلَافٌ لِأَنَّهُ شَاذٌّ وَإِذَا جَعَلَ أَجْرًا لِبَعْضِ السَّرَايَا لِصُعُوبَةِ بَعْضِ الْمَوَاضِعِ فَلَا شَيْءَ لِمَنِ انْتَقَلَ إِلَى غَيْرِ سَرِيَّتِهِ إِلَّا إِنْ لَمْ يُعَيَّنِ الْإِمَامُ وَلَوْ ضَلَّ رَجُلٌ عَنْ سَرِيَّتِهِ حَتَّى رَجَعُوا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ بِخِلَافِ الْغَنِيمَةِ وَلَوْ مَاتَ الْوَالِي أَوْ عُزِلَ قَبْلَ أَخْذِهِمُ النَّفَلَ وَوَلِيَ من يرى رَأينَا لم يكن لَهَا شَيْء لعدم الْقَبْض لم ينتقضوا أَمْضَاهُ ابْنُ سَحْنُونٍ مُطْلَقًا الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي قَسْمِ الْغَنِيمَة وَفِي الْحَدِيثِ كَانَ مَنْ قَبْلَنَا يَضَعُ الْغَنَائِمَ فَتَأْتِي نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ تَأْكُلُهَا وَكَانَتْ حَرَامًا عَلَيْهِم لِمَا فِي مُسْلِمٍ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فُضِّلْتُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِسِتٍّ أُعْطِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا وَأُرْسِلْتُ إِلَى الْخَلْقِ كَافَّةً وَخُتِمَ بِيَ النَّبِيُّونَ قَالَ ابْنُ يُونُسَ اخْتَلَفَ أَصْحَابه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَوْمَ بَدْرٍ قَبْلَ نُزُولِ الْمَنْعِ إِلَّا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَعَاتَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ { لَوْلَا كتاب من الله سبق } يُرِيدُ فِي تَحْلِيلِهَا { لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيم فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُم } الْأَنْفَال 68 الْآيَة ثُمَّ تَنَازَعَتْ طَائِفَةٌ غَنِمُوهَا وَطَائِفَةٌ اتَّبَعُوا الْعَدُوَّ وَطَائِفَة احدقوا بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَنَزَلَ { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ } الْأَنْفَال 1 فسلموها لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -