أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
424
الذخيرة
بِبَدْرٍ ثُمَّ نُسِخَ بِبَدْرٍ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } الْأَنْفَال 41 فاختص - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بالخمس بقوله مَالِي إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ وَإِلَّا فَظَاهَرُ الْآيَةِ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ السُّدُسَ وَفِي الْكِتَابِ الشَّأْنُ قَسْمُ الْغَنَائِمِ وَبَيْعُهَا بِبَلَدِ الْحَرْبِ وَهُمْ أَوْلَى بِرُخْصِهَا وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ مُحَمَّدٌ الْإِمَامُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ قِسْمَةِ أَعْيَانِ الْغَنَائِمِ وَأَثْمَانِهَا بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنْ تَعَذَّرَ الْبَيْعُ قَسَّمَ الْأَعْيَانَ وَاخْتَارَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ قَسْمَ الْأَعْيَانِ دُونَ الْبَيْعِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالك أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَمْ يَقْفُلْ مِنْ غَزْوَةٍ أَصَابَ فِيهَا مَغْنَمًا حَتَّى يُقَسِّمَهَا وَلَمْ يَزَلِ النَّاسُ عَلَى ذَلِكَ إِلَى زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَالَ مُحَمَّدٌ يُقَسِّمُ كُلَّ صِنْفٍ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ فَالْوُصَفَاءُ صِنْفٌ يُقَسَّمُ وَصِيفًا حَتَّى يَفْرُغُوا ثُمَّ النِّسَاءُ كَذَلِكَ ثُمَّ يَجْتَهِدُ أَهْلُ النّظر فِي الْقِسْمَة ثمَّ يفرغ فَحَيْثُ وَقَعَ سَهْمُ الْإِمَامِ أَخَذَهُ ثُمَّ يَبِيعُ الْإِمَامُ الْأَرْبَعَةَ أَخْمَاسٍ وَيُقَسِّمُهَا عَلَيْهِمْ وَإِنْ رَأَى بَيْعَ جُمْلَةِ الْغَنِيمَةِ فَعَلَ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ افْتَتَحَ الْعِرَاقَ أَنِ اقْسِمْ مَا جَلَبَ النَّاسُ إِلَيْكَ مَنْ كُرَاعٍ وَسِلَاحٍ أَوْ مَالٍ بَيْنَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَاتْرُكِ الْأَنْهَارَ وَالْأَرَضِينَ لِعُمَّالِهَا لِيَكُونَ ذَلِكَ فِي أُعْطِيَّاتِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّكَ لَوْ قَسَمْتَهَا بَيْنَ مَنْ حَضَرَ مَا بَقِيَ لِمَنْ يَأْتِي بِعْدَهُمْ شَيْءٌ وَتَأَوَّلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى { وَالَّذين جاؤوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ } الْحَشْر 10 ( تَفَارِيعُ أَرْبَعَةٌ ) الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ يُسْهَمُ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَسَهْمٌ لِلْفَارِسِ والراجل