أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )

250

الذخيرة

وَالصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ وَالِاعْتِكَافُ وَالْإِتْمَامُ وَالطَّوَافُ وَلَا يُوجَدُ لهَذِهِ السَّبْعَة ثَمَان وَقَوْلُ الْمَالِكِيَّةِ التَّطَوُّعُ يَجِبُ تَكْمِيلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى هَذِهِ وَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّ الشُّرُوعَ فِي تَجْدِيد الْوضُوء وَغَيره من قراءة الْقُرْآن وَبِنَاء الْمَسَاجِد والصدفات وَغَيْرِهَا مِنَ الْقُرُبَاتِ لَا يَجِبُ إِتْمَامُهَا بِالشُّرُوعِ فِيهَا فَليعلم ذَلِك الْمَقْصد الرَّابِع السَّعْي وَاصل وُجُوبه وركنيته حَدِيث جَابر الْمُتَقَدّم فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يطوف بهما } الْبَقَرَة 158 وَمَا عَلَى الرَّجُلِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَلَّا لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَتْ فَلَا جَنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ وَكَانُوا يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ وَكَانَتْ مَنَاةُ حَذْوَ قُدَيْدٍ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْ ذَلِكَ فَأَنْزَلَهَا اللَّهُ تُشِيرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى قَاعِدَةٍ أُصُولِيَّةٍ وَهِيَ أَنَّ نَفْيَ الْحَرَجِ إِثْبَاتٌ لِلْجَوَازِ وَثُبُوتُ الْجَوَازِ لَا يُنَافِي الْوُجُوبَ بَلِ الْجَوَازُ مَعَ لَوَازِمِ الْوُجُوبِ فَلَوْ نُفِيَ الْحَرَجُ عَنِ التَّرْكِ أُبْطِلَ الْوُجُوبُ وَهِيَ جديرة بذلك رَضِي الله عَنْهَا لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُمَيْرَاءِ وَفِي السَّعْيِ فَصْلَانِ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الشُّرُوطِ وَهِيَ أَرْبَعَةٌ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ التَّرْتِيبُ وَفِي