أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
251
الذخيرة
الْكِتَابِ إِذَا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا وَلم يحد مَالك فِي أَيِّ بَابٍ يَخْرُجُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَصْعَدَ مِنْهُ وَمِنَ الْمَرْوَةِ أَعْلَاهُمَا حَيْثُ يَرَى الْكَعْبَةَ مِنْهُ وَلَا يُعْجِبُنِي أَنْ يَدْعُوَ قَاعِدًا عَلَيْهِمَا إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ وَيَقِفُ النِّسَاءُ أَسْفَلَهُمَا وَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ الصعُود إِلَّا أَن يخلوا فَيَصْعَدْنَ وَذَلِكَ أَفْضَلُ لَهُنَّ وَلَمْ يَحُدَّ مَالِكٌ فِي الدُّعَاء أحدا وَلَا لِطُولِ الْقِيَامِ وَقْتًا وَيُسْتَحَبُّ الْمَكْثُ عَلَيْهِمَا فِي الدُّعَاءِ وَتَرْكُ رَفْعِ الْأَيْدِي أَحَبُّ إِلَى مَالِكٍ فِي كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا فِي ابْتِدَاءِ الصَّلَاة فَإِن بَدَأَ بالمروة زَاد شرطا لِيَصِيرَ بَادِئًا بِالصَّفَا قَالَ سَنَدٌ النَّاسُ يَسْتَحِبُّونَ الْخُرُوجَ مِنْ بَابِ الصَّفَا لِكَوْنِهِ أَقْرَبَ وَيُجْزِئُ السَّاعِي دُونَ الصُّعُودِ خِلَافًا لِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ لَا يَصْعَدُ الصَّفَا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَلَا يَجِبُ إِلْصَاقُ الْكَعْبَيْنِ بِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ بَلْ يَبْلُغُهُ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ وَقَالَ ش يَجِبُ وَهُوَ كَقَوْلِهِ فِي الطَّوَافِ يَبْدَأُ بِالْحَجَرِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يَقُولُ إِذَا صَعِدَ الصَّفَا وَرَأَى الْبَيْتَ رَافِعًا يَدَيْهِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قَدِيرٌ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا اسْتَطَاعَ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا وَيُهَلِّلُ مَرَّةً ثُمَّ يَدْعُو ثُمَّ يُعِيدُ التَّكْبِيرَ وَالتَّهْلِيلَ ثُمَّ يَدْعُو يَفْعَلُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ وَالتَّرْتِيبُ شَرْطٌ عِنْد مَالك وش خِلَافًا لِ ح لَنَا حَدِيثُ جَابِرٍ فَإِنْ خَرَجَ إِلَى بَلَدِهِ يُخْتَلَفُ فِي رُجُوعِهِ كَمَنْ ترك شرطا من الطّواف الشَّرْط الثَّانِي الْمُوَالَاة فِي الْكِتَابِ إِذَا جَلَسَ فِي سَعْيِهِ شَيْئًا خَفِيفًا أَجْزَأَهُ وَإِنْ كَانَ كَالتَّارِكِ ابْتَدَأَهُ وَلَا يَبْنِي وَلَا يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ وَلَا يَبِيعُ وَلَا يَشْتَرِي وَلَا يَقِفُ مَعَ أَحَدٍ يُحَدِّثُهُ فَإِنْ فَعَلَ وَكَانَ خَفِيفًا لَمْ يَضُرَّ وَإِنْ أَصَابَهُ حقن تَوَضَّأ وَبنى الْكَلَام هُنَا وكالكلام فِي الطَّوَافِ وَهُوَ فِي السَّعْيِ أَخَفُّ وَلِذَلِكَ جُوِّزَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ بِخِلَافِ الطَّوَافِ