الشيخ الجواهري
89
جواهر الكلام
هو أيضا التحريم في الأخير كما سمعت ، وأيضا قد يقال ظاهر النصوص السابقة عدم الكراهة في الجواب إليها مع طلب المشرك لها وإن كان المسلم ضعيفا ، لأنه باغ كما سمعت ، فالأولى جعل المكروه طلبها بناءا على المختار ، كما أن المباحة ما ذكره مع عدم الطلب من كل منهما ، لكن في القواعد " تحرم أي المبارزة على الضعيف على إشكال قيل من قوله تعالى ( 1 ) " ولا تلقوا بأيديكم " ومن عموم الخطاب بالقتال " ولا يخفى عليك ما في الأول من منع كونه إلقاء بل هو شهادة وعن جامع المقاصد أن الأولى الترك ، ثم قال : " وإن قيل هل الاشكال مع الإذن أو بدونه ؟ الأول مشكل ، لأنه مع الإذن كيف يحرم أو يكره ، وهل يأذن الإمام في الحرام ، قلنا : يحتمل أن يأذن الإمام عليه السلام ولا يعلم حال المستأذن ، فيكون التحريم أو الكراهة بناءا على أن المبارزة من دون إذن مكروهة " وهو كما ترى لا حاصل له يعتد به . والله العالم . ( فرعان الأول المشرك إذا طلب المبارزة ولم يشترط ) عدم الإعانة ( جاز ) للمسلمين ( معونة قرنه ) المسلم كما في القواعد والتحرير والمختلف ، لعموم أدلة قتل المشرك حيث وجد ، وإليه يرجع ما في الدروس لو نكل المبارز عن قرنه جازت الإعانة إلا مع شرط عدمها وأبطل ابن الجنيد شرط عدم المعاونة ، وعن ابن الجنيد أنه قال : إذا خرج جماعة إلى جماعة ولم يقع بينهم شرط على أن كل واحد واحد يعين بعضا كان لبعضهم إعانة بعض على صاحبه قبل الفراغ من صاحبه ، وبالجملة لا إشكال في الحكم المزبور إلا إذا كانت عادة تقوم مقام الشرط كما أومأ إليه في المنتهى في نظير المسألة ، قال : " لو خرج المشرك طالبا للبراز جاز
--> ( 1 ) سورة البقرة - الآية 191 .