الشيخ الجواهري

78

جواهر الكلام

النصوص ( 1 ) السابقة ، مضافا إلى ما عن علي عليه السلام ( 2 ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " لا تجوز المثلة ولو بالكلب العقور " وإلى مخافة استعمالهم إياها مع المسلمين ، بل مقتضى النصوص وأكثر الفتاوى عدم الفرق في ذلك بين حال الحرب وغيره ، وبين ما بعد الموت وقبله ، فما عساه يشعر به التقييد بحال الحرب في المسالك والرياض في غير محله ، بل لا فرق أيضا بين ما لو فعلوا ذلك بالمسلمين وعدمه ، وإن كان مقتضى قوله تعالى ( 3 ) " والحرمات قصاص " الجواز لكن إطلاق النص والفتاوى يقتضي عدمه ، نعم في القواعد والتذكرة يكره نقل رؤوس الكفار إلا مع نكاية الكفار به أي إذ لا لهم ، وزاد في الثاني ما لو أريد معرفة المسلمين بموته ، فإن أبا جهل لما قتل حمل رأسه ، وإن لم يكن كذلك كان مكروها ، فإنه لم ينقل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله رأس كافر قط ، قلت : لعل ذلك ليس من التمثيل أو هو مستثنى ، لكن يتوقف على الدليل ، والله العالم . ( و ) كذا ( لا ) يجوز ( الغدر ) بهم بأن يقتلوا بعد الأمان مثلا ، قال في مجمع البحرين : " الغدر ترك الوفاء ونقض العهد " بلا خلاف أجده فيه ، للنهي عنه أيضا في النصوص ( 4 ) السابقة ، مضافا إلى قبحه في نفسه وتنفير الناس عن الاسلام ، قال

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 15 من أبواب جهاد العدو . ( 2 ) الوسائل الباب 62 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 والاختصاص للمفيد ص 150 . ( 3 ) سورة البقرة - الآية 190 . ( 4 ) الوسائل - الباب 15 و 21 من أبواب جهاد العدو .