الشيخ الجواهري
79
جواهر الكلام
أمير المؤمنين عليه السلام في خبر الأصبغ بن نباتة ( 1 ) في أثناء خطبة له " لولا كراهة الغدر كنت من أدهى الناس ، ألا إن لكل غدرة فجرة ولكل فجرة كفرة ، ألا وأن الغدر والفجور والخيانة في النار " وفي خبر طلحة بن زيد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام سأله " عن فرقتين من أهل الحرب لكل واحدة منهما ملك على حدة اقتتلوا ثم اصطلحوا ثم إن أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء إلى المسلمين فصالحهم على أن يغزوا تلك المدينة ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا ولا يأمروا بالغدر ، ولا يقاتلوا مع الذين غدروا ، ولكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ، ولا يجوز عليهم ما عاهدوا عليه الكفار " نعم تجوز الخدعة في الحرب كما صرح به الفاضل في جملة من كتبه ، بل في التذكرة والمنتهى دعوى الاجماع ، قال : تجوز المخادعة في الحرب وأن يخدع المبارز قرينه ليتوصل بذلك إلى قتله إجماعا ، ثم قال : وروى العامة " أن عمرو بن عبد ود بارز عليا عليه السلام فقال : ما أحب ذلك يا بن أخي ، فقال علي عليه الاسلام لكني أحب أن أقتلك فغضب عمرو فأقبل إليه فقال علي عليه السلام : ما برزت لأقاتل اثنين فالتفت عمرو فوثب علي عليه السلام فضربه ، فقال عمرو خدعتني ، فقال عليه السلام : الحرب خدعة " وفي خبر إسحاق بن عمار ( 3 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول لأن تخطفني الطير أحب إلي من أن أقول على رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم يقل ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الخندق .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 21 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب 53 من أبواب جهاد العدو الحديث 1