الشيخ الجواهري

68

جواهر الكلام

الخبر المزبور عليها ، لقصوره سندا عن إفادة الحرمة ، ولعله لذا قال المصنف : ( وهو أشبه ) وفيه أن السكوني مقبول الرواية ، بل حكي الاجماع على العمل بأخباره ، نعم قد يقال إنه ظاهر في النهي عن إلقائه في البلاد ، لاستلزامه غالبا قتل الأطفال والنساء والشيوخ ومن فيها من المسلمين ونحوهم ممن يحرم قتلهم ، أما إذا فرض اختصاص قتله بالكفار الذين يجوز قتلهم بأنواع القتل فلا ، بل قد يتوقف في الجواز في الأول وإن توقف الفتح عليه ، لاطلاق الخبر المزبور ، بل إن كان هو المراد ممن الضرورة في عبارة من قيد أمكن منعه لذلك أيضا ومنه يعلم ما في قول المصنف : ( فإن لم يمكن الفتح إلا به جاز ) بلا كراهة ، ضرورة أن الخبر مطلق ، فما عن ظاهر بعض من جوازه وإن أدي إلى قتل نفس محترمة ولم يتوقف الفتح عليه واضح الضعف لذلك وللمقدمة ، كما هو واضح . ( ولو تترسوا بالنساء والصبيان منهم ) ونحوهم ممن لا يجوز قتله منهم كالمجانين ( كف عنهم ) مع إمكان التوصل إليهم بغير ذلك للمقدمة ، وإلا كما أشار إليه المصنف بقوله : ( إلا في حال التحام الحرب ) جاز وإن استلزم قتل الترس ، خصوصا إذا خيف من الكف عنهم الغلبة ، ترجيحا لما دل على الأمر بقتلهم على ما دل على حرمة قتل الترس بخبر حفص بن غياث ( 1 ) السابق والشهرة أو عدم الخلاف وغير ذلك . ( وكذا لو تترسوا بالأسارى من المسلمين وإن قتل الأسير إذا لم يمكن جهادهم إلا كذلك ) بل مقتضى إطلاق الخبر المزبور جوازه وإن لم يتوقف عليه ، بل في التحرير لو تترس الكفار بنسائهم وصبيانهم فإن كانت الحرب ملتحمة جاز قتالهم ، ولا يقصد قتل الصبي ولا المرأة ،

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 16 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .