الشيخ الجواهري

56

جواهر الكلام

عبد الله " والله العالم . ( و ) على كل حال ف‍ ( لا يجوز الفرار إذا كان العدو على الضعف أو أقل ) كما صرح به الشيخ والفاضلان والشهيدان وغيرهم بل لا أجد فيه خلافا كما اعترف به في التنقيح ، بل الفرار من الزحف من جملة الكبائر كما استفاضت به النصوص أو تواترت ، وقال الله تعالى ( 1 ) " يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ، ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ، ومأواه جهنم وبئس المصير " وفي مرسل الكليني ( 2 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام " وليعلم المنهزم أنه مسخط ربه وموبق نفسه ، له في الفرار موجدة الله والذل اللازم والعار الباقي ، وأن الفار لغير مزيد في عمره ، ولا محجور بينه وبين يومه ، ولا يرضي ربه ، ولموت الرجل محقا قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها والاقرار عليها " وفي خبر محمد بن سنان ( 3 ) " إن أبا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله حرم الله الفرار من الزحف ، لما فيه من الوهن في الدين ، والاستخفاف بالرسل والأئمة العادلة ، وترك نصرتهم على الأعداء ، والتقوية لهم على ترك ما دعوا إليه من الاقرار بالربوبية واظهار العدل وترك الجور وإماتة الفساد ، لما في ذلك من جرأة العدو على المسلمين ، وما يكون في ذلك *

--> ( 1 ) سورة الأنفال - الآية 15 و 16 ( 2 ) الوسائل - الباب 29 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2 ( 3 ) الوسائل - الباب 29 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 2