الشيخ الجواهري

57

جواهر الكلام

من السبي والقتل وإبطال دين الله عز وجل وغيره من الفساد " وفي خبر إسماعيل بن جابر ( 1 ) عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليهم السلام المروي عن رسالة المحكم والمتشابه نقلا عن تفسير النعماني مسندا إليه " إن الله تعالى لما بعث نبيه صلى الله عليه وآله أمر في بدء أمره أن يدعو بالدعوة فقط ، وأنزل عليه " ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم ( 2 ) " فما أرادوا ما هموا به من تبييته أمره الله بالهجرة وفرض عليه القتال ، فقال : " أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ( 3 ) " - ثم ذكر بعض آيات القتال إلى أن قال - : فنسخت آية القتال آية الكف - ثم قال - ومن ذلك أن الله تعالى فرض القتال على الأمة فجعل على الرجل أن يقاتل عشرة من المشركين ، فقال : " إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين ، وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا ( 4 ) " ثم نسخها سبحانه فقال : " الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا ، فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين ( 5 ) " فنسخ بهذه الآية ما قبلها ، فصار فرض المؤمنين في الحرب إن كان عدة المشركين أكثر من رجلين لرجل لم يكن فارا من الزحف ، وإن كانت العدة رجلين لرجل كان فارا من الزحف " وقال الصادق عليه السلام في خبر مسعدة بن صدقة ( 6 ) في حديث طويل : " إن الله عز وجل فرض على المؤمن في

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 27 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 ( 2 ) سورة الأحزاب - الآية 47 ( 3 ) سورة الحج - الآية 40 ( 4 ) سورة الأنفال - الآية 66 - 67 ( 5 ) سورة الأنفال - الآية 66 - 67 ( 6 ) الوسائل - الباب 27 من أبواب جهاد العدو الحديث 2 .