الشيخ الجواهري

320

جواهر الكلام

يرثه ، بل بالاطعام " وفيه أن ذلك لا يوافق حكم الاسلام ، ضرورة الترتب في كفارة الظهار ، فيكلف بالمرتبة الأولى ولو بأن يسلم . ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم في خمر اشتراه من الذمي أو بالعكس أبطلنا بكل حال تقابضا أو لم يتقابضا ، ورددنا الثمن إلى المشتري ، فإن كان المسلم استرجع الثمن ، وفي المنتهى " وأرقنا الخمر لأنا لا نقضي على المسلم برد الخمر ، وجوزنا إراقتها لأن الذمي عصى باخراجها إلى المسلم فيعاقب بإراقتها عليه " قلت لا يخلو من نظر إن لم يكن إجماعا وإن كان المشتري الذمي رددنا إليه الثمن ولا نأمره برد الخمر بل يريقها لأنها ليست بمال في حق المسلم ، والله العالم . المسألة ( الثالثة إذا اشترى الكافر مصحفا ) كله أو بعضه ( لم يصح البيع ، وقيل يصح وترفع يده والأول أنسب بأعظام الكتاب العزيز ، ومثل ذلك كتب أحاديث النبي صلى الله عليه وآله وقيل يجوز على كراهية ، وهو أشبه ) عند المصنف بأصول المذهب وقواعده وقد أشبعنا الكلام بحمد الله تعالى في المسألة وأطرافها في المكاسب عند ذكر المصنف حكم بيع العبد المسلم على الكافر ، فلاحظ وتأمل . المسألة ( الرابعة لو أوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة ) أو غير ذلك معبدا لهم ومحلا لصلاتهم ونحوها من عباداتهم الباطلة ورجع الأمر إلينا ( لم يجز ) لنا إنفاذها ( لأنها معصية ) والوصية فيها غير جائزة إجماعا في المنتهى ومحكي التذكرة وغيرهما ، بل هو محصل ( وكذا لو أوصى بصرف شئ في كتابة التوراة والإنجيل ) وغيرهما ( لأنها محرفة ) فصارت من كتب الضلال ، قال الله تعالى شأنه ( 1 )

--> ( 1 ) سورة النساء - الآية 48 . لجواهر - 40