الشيخ الجواهري

298

جواهر الكلام

استضعاف دليله مع عدم تحقق الاجماع عنده وإن لم يعلم بالمخالف ، فإن ذلك لا يكون إجماعا ، ووجه ضعف الدلالة أن الشيخ والجماعة احتجوا على ذلك بقوله تعالى " فإذا انسلخ الأشهر الحرم " إلى آخره وهو يتحقق في كل سنة مرة ، وفيه أن الأمر لا يقتضي التكرار ، ولكن ذلك كله كما ترى ، خصوصا بعد إمكان استفادة التكرار من غير ذلك ولو على وجه يكون قرينة على المراد به ، فتأمل . ( وهل يجوز أكثر من أربعة أشهر ) ودون السنة ( قيل ) والقائل الشيخ فيما حكي عنه : ( لا ) يجوز ( لقوله تعالى ) فإذا انسلخ الأشهر الحرم ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) وغيره من الآيات المشتملة على التأكيد في المبادرة إلى قتلهم والتوصل إليه بأي طريق يكون ( وقيل ) ولكن لا أعرف القائل به منا ، وإنما هو محكي عن أحد قولي الشافعي : ( نعم ) يجوز ( لقوله تعالى " وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) وتوكل على الله " الذي قد عرفت أنه في غير الفرض ، كما أن الأمر في الآية الأولى ليس للفور ( و ) لذا كان ( الوجه ) كما في المنتهى والمسالك وحاشية الكركي ومحكي التحرير والقواعد ( مراعاة الأصلح ) كما هو مقتضى إطلاق الولاية الذي لا يقيده الرخصة لهم في سياحة الأربعة أشهر المحتملة موافقة المصلحة في ذلك الوقت ، على أنك قد عرفت كونها تهديدا ومهلة بعد نقض العهد ، وكذا في مراعاة الأصلح المهادنة للضعف في المسلمين من غير تقييد بمدة معينة كما في المنتهى ومحكي التذكرة وغيرهما ، وإن حكى عن الإسكافي والشيخ التقدير بالعشر سنين كالمحكي عن الشافعي محتجا عليه بعموم قوله تعالى " فاقتلوا المشركين " إلى آخره المقتصر في الخروج منه على العشر سنين ، لمصالحة النبي صلى الله عليه وآله قريشا قدرها ، ولكن فيه أن