الشيخ الجواهري

290

جواهر الكلام

من جزيرة العرب في هذه الأخبار الحجاز خاصة كما في المنتهى وعن المبسوط والتذكرة ، بل في الأول " ونعني بالحجاز مكة والمدينة واليمامة وخيبر وينبع وفدك ومخاليفها ، ويسمى حجازا لأنه حجز بين نجد وتهامة - إلى أن قال - : وإنما قلنا إن المراد بجزيرة العرب الحجاز خاصة لأنه لولا ذلك لوجب إخراج أهل الذمة من اليمن ، وليس بواجب ، ولم يخرجهم عمر منها ، وهي من جزيرة العرب ، وإنما أوصى النبي صلى الله عليه وآله باخراج أهل نجران من الجزيرة لأنه صالحهم على ترك الربا فنقضوا العهد " . ( و ) كيف كان فقد ( قيل ) وإن كنت لم أعرف القائل قبل المصنف : ( المراد به ) أي الحجاز ( مكة والمدينة ) نعم هو محكي عن الفاضل في جملة من كتبه ، ولعل الأولى الرجوع إلى ما يسمى الآن حجازا كما في المسالك ، قال : فيدخل فيه البلدان مع الطائف وما بينهما ، وإنما سمي حجازا لحجزه بين نجد وتهامة بكسر التاء بلد وراء مكة ، وقد يطلق على مكة تهامة ، والله العالم . ( وفي الاجتياز به والامتيار منه تردد ) من إطلاق الأمر بالاخراج ومن أن المنساق منه منع السكنى ، ولعله الأقوى وفاقا لجماعة ، بل في المسالك هو الأشهر ، اقتصارا فيما خالف الأصل على المتيقن من غير فرق بين إذن الإمام عليه السلام وعدمه ، كما عن الشيخ التصريح به خلافا للمحكي عن الفاضل فشرط الإذن ومرجعه إلى المنع ( و ) لم أجد دليلا له ، كما أني لم أجد دليلا لما ذكره المصنف من أن ( من أجازه حده بثلاثة أيام ) وإن كان ظاهر المصنف اتفاق القائلين بذلك إلا أني لم أتحققه ، فإن كان على وجه يكون اجماعا فذاك ، وإلا كان المتجه عدم التحديد ، على أن ظاهر المنتهى إقامة الثلاثة في خصوص