الشيخ الجواهري
291
جواهر الكلام
المكان لا مجموع الحجاز ، وسواحل بحر الحجاز وجزائره التي هي من الحجاز بحكم بلدانه ، أما ركوب بحره فلا يمنعون من الإقامة فيه فضلا عن المرور به لو قلنا بالمنع منه في البر . ( و ) كذا ( لا ) يسكنون أيضا في ( جزيرة العرب ) بلا خلاف أجده فيه ( و ) لكن ( قيل المراد بها مكة والمدينة واليمن ومخالفيها ) وقد سمعت ما في المنتهى من أن المراد بها في النصوص المزبورة الحجاز ونحوه عن المبسوط والتذكرة ، وحينئذ يتحد المراد بهما ( وقيل هي من عدن إلى ريف عبادان طولا ، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا ) وفي المسالك هو الأشهر بين أهل اللغة وعليه العمل ، ولعله يرجع إليه ما عن الأصمعي وأبي عبيدة من أنها عبارة عن ما بين عدن إلى ريف العراق طولا ، ومن جدة والسواحل إلى أطراف الشام عرضا ، وربما قيل إنها من ريف أبي موسى إلى اليمن طولا ، ومن رمل تبريز إلى منقطع السماوة عرضا ، ولكن قد يقال إن مرادهم مجرد تفسيرها ، وإلا فالسيرة على عدم منعهم من جميع ذلك ، وعلى كل حال فقد قيل إنما سميت جزيرة العرب لأن بحر الهند وهو بحر الحبشة وبحر فارس والفرات أحاطت بها ، وإنما نسبت إلى العرب لأنها منزلهم ومسكنهم ومعدنهم ، وعدن بفتح الدال بلد باليمن والريف الأرض التي فيها زرع وخصب ، والجمع أرياف ، وعبادان بفتح العين وتشديد الباء الموحدة جزيرة يحيط بها شعبتان من دجلة والفرات والمخاليف الكور ، واحدها مخلاف ، وفي الصحاح والمخلاف أيضا لأهل اليمن واحد المخاليف ، وهي كورها ، ولكل مخلاف منها اسم يعرف به ، وفيه أيضا الكورة المدينة والصقع ، والجمع كور ، والله العالم . الأمر ( الخامس في المهادنة ) التي يراد منها كما في المنتهى