الشيخ الجواهري
289
جواهر الكلام
في الحرم نقله منه ، ولو مات فيه لم يدفن فيه ، بل عن الشيخ لو دفن نبش ، ويحتمل إلحاق حرم الأئمة عليهم السلام بذلك فضلا عن الحضرات المشرفة بل والصحن ، ولكن السيرة على دخولهم بلدانهم ، ولو صالحهم الإمام عليه السلام على دخول الحرم بعوض فعن الشيخ الجواز ، قال : " وإن كان خليفة الإمام ووافقهم على عوض فاسد بطل المسمى وثبت أجرة المئل " ولكن لا يخفى عليك ما في ذلك بناءا على أن المنع للتعظيم ولعله لذا أبطل الشافعي الصلح على ذلك ، إلا أنه قال : " وإن دخلوا الموضع الذي صالحهم عليه لم يرد العوض ، لحصول المعوض لهم ولا أجرة مثل " وهو كما ترى . ( ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور ) بل في المنتهى ومحكي المبسوط والتذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة بعد السيرة القطعية التي يمكن استفادة الاجماع أيضا منها ، مضافا إلى ما سمعته من خبر الدعائم وإلى خبر ابن الجراح ( 1 ) المروي من طرق العامة : " أن آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وآله أن قال : أخرجوا اليهود من الحجاز وأهل نجران من جزيرة العرب " متمما بعدم القول بالفصل " بل وإلى ما رواه ابن عباس عنه ( 2 ) صلى الله عليه وآله أيضا " أنه أوصى بثلاثة أشياء ، قال : أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ، وسكت عن الثالث ، أو قال : أنسيته " وأنه قال : " ولا يجتمع ذميان في جزيرة العرب " وقال : " لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب " بناءا على أن المراد
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 9 ص 208 . ( 2 ) سن البيهقي ج 9 ص 207 . ( 3 ) سن البيهقي ج 9 ص 207 .