الشيخ الجواهري
25
جواهر الكلام
ضعفه ، لعموم الأدلة الراجح هنا على غيره من وجوه ، خصوصا بناء على ما قيل من كون التعارض بينهما من وجه ، بل في المنتهى " كان النبي صلى الله عليه وآله يخرج معه من الصحابة إلى الجهاد من كان له أبوان كافران من غير استئذان كأبي بكر وغيره ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعه كان مع النبي صلى الله عليه وآله يوم بدر وأبوه كان رئيس المشركين يومئذ قتل ببدر ، وأبو عبيدة قتل أباه في الجهاد ، بل فيه أيضا الاستدلال بأنهما كافران ، فلا ولاية لهما على المسلم ، ولأنه يسوغ قتلهما فترك قبول قولهما أولى " وإن كان لا يخلو من نظر في الجملة بعد الأمر بمصاحبتهما في الدنيا بالمعروف ، فتأمل . ولو كان الجهاد متعينا عليه وجب عليه الخروج له من غير استئذان بل ومع المخالفة بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به الفاضل ، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وكذا في جميع الواجبات ، ولو كانا مملوكين فعن ظاهر الشيخ وغيره كونهما كالحرين ، بل هو صريح ثاني الشهيدين لعموم الأدلة ، ولكن في المسالك حكاية قول بالعدم ، ولم أتحققه ، ولعله لكونهما مولى عليهما فلا ولاية لهما ، وفيه أن الطاعة ونحوها غير الولاية ، وفي إلحاق الأجداد والجدات بهما قول للفاضل في التذكرة ، وقواه في المسالك ، بل قال : " ولو كانا مع الأبوين ففي اعتبار إذن الجميع أو سقوط الأجداد وجهان ، أجودهما الأول " ولعل الأجود الثاني ، لعموم أدلة الجهاد ، ولأن المستفاد من الكتاب والسنة وأكثر الفتاوى منع الأبوين ، واحتمال إرادة الأب فصاعدا والأم كذلك خلاف المنساق ، ومن ذلك يستفاد ضعف القول المزبور ، ولذا كان خيرة الفخر والكركي عدم الالحاق ، نعم لا فرق في الحكم بين منعهما أو أحدهما كما صرح به غير واحد ، بل لا خلاف فيه ، بل