الشيخ الجواهري

249

جواهر الكلام

يكون فيهم من لا يكترث به فلا يصيبه صغار ، اللهم إلا أن تقتضي المصلحة ذلك ، والله العالم . ( ويجوز وضعها على الرؤوس أو على الأرض ) بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال بعد الأصل والعمومات كتابا وسنة ، وخصوص النصوص ( 1 ) المتضمنة لاثبات كل منهما التي مر جملة منها وغيرها ، نعم في محكي الوسيلة ويضع الجزية على الرؤوس أو على الأرض ( ولا يجمع بينهما ) وفي محكي النهاية الإمام ( ع ) مخير بين أن يضعها على رؤوسهم أو على أرضهم ، فليس له أن يأخذ من رؤوسهم شيئا ، ونحوه عن السرائر ، وظاهرها عدم جواز الجمع ، بل هو ظاهر محكي الغنية ، بل حكاه في المختلف عن القاضي أيضا واختاره ( و ) لكن ( قيل ) والقائل الإسكافي والتقي على ما حكي عنهما ( بجوازه ابتداء و ) تبعهما أكثر المتأخرين ، بل ( هو الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها ما سمعته من عدم موظف للجزية ، وأن تقديرها إلى الإمام عليه السلام كما وكيفا كما هو مقتضى الأصل وغيره ، بل هو المناسب للصغار ، ولما دل على مشروعية العقود بالتراضي ولغير ذلك ، ولا ينافيه صحيح ابن مسلم ( 2 ) عن الصادق عليه السلام " قلت له أرأيت مما يأخذ هؤلاء من الخمس من أرض الجزية ويأخذون من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شئ موظف ، قال : كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم ، وليس للإمام عليه السلام أكثر من الجزية ، إن شاء وضع الإمام عليه السلام على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شئ ، وإن شاء فعلى أموالهم ، وليس على رؤوسهم شئ ، فقلت : هذا الخمس فقال : إنما

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو الحديث 0 - 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو الحديث 0 - 1 .