الشيخ الجواهري
24
جواهر الكلام
ضد البر على ما في القاموس والنهاية ، بل إليه يرجع ما في المصباح المنير ومجمع البحرين وقد مر ( 1 ) في صلاة الجماعة السؤال عن الصلاة مع رجل لا بأس به غير أنه يخالف أبوية قال : " لا بأس " . نعم يحرم عليه العقوق الذي هو أحد الكبائر كما استفاضت به النصوص ( 2 ) بل من أكبرها ، والإيذاء لهما ولو بقول أف ونهرهما كما أنه يجب عليه الاحسان إليهما والمصاحبة لهما بالمعروف ، بل في المنتهى بعد ذلك في أثناء فروع ذكرها " لو سافر لطلب العلم والتجارة استحب له استئذانهما ، ولو منعاه لم يحرم عليه مخالفتهما ، وفارق الجهاد ، لأن الغالب فيه الهلاك ، وهذا الغالب فيه السلامة " وهو مناف لما ذكره أولا من وجوب الطاعة عليه مع فرض عدم تعين السفر المزبور عليه ، ومن هنا التزم بعضهم عدم الفرق بين الجهاد وغيره من الأسفار المباحة والمندوبة والواجبة كفاية مع قيام من فيه الكفاية . وعلى كل حال فلو كانا كافرين لم يعتبر إذنهما في الجهاد ، بل ولا يحرم مخالفتهما فيه كما صرح به الشيخ والفاضل وغيرهما ، خلافا للمحكي عن الثوري ، بل قيل إنه مقتضى إطلاق المصنف والوسيلة والفاضل ويحيى بن سعيد والشهيد والكركي وغيرهم ، بل في الروضة " وفي اشتراط إسلامهما قولان ، وظاهر المصنف عدمه " ولكن لا يخفى عليك
--> ( 1 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1 وفيه " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن إمام لا بأس به في جميع أموره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما أقرأ خلفه ؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا " وقد ذكره في الجواهر في الجز 13 ص 275 و 282 . ( 2 ) الوسائل - الباب 46 من أبواب جهاد النفس .