الشيخ الجواهري

237

جواهر الكلام

القلم وقول الصادق عليه السلام في خبر طلحة ( 1 ) " جرت السنة أن لا تؤخذ الجزية من المعتوه ، ولا من المغلوب على عقله " ولعل المراد من المعتوه فيه ما عن المبسوط والنهاية والوسيلة والسرائر من زيادة الأبلة ، وإن كان قد فسر هنا بمن لا عقل له ، إلا أن المراد به كما صرح به آخر ضعيف العقل ، بل هو المراد مما في محكي الوسيلة من التعبير بالسفيه الذي هو في العرف عبارة عن الأحمق ، لا السفه الشرعي الذي لا أجد خلافا في عدم سقوط الجزية عنه لعموم الأدلة ، أما الأول فلا يبعد سقوطها عنه باعتبار كونه في الحقيقة قسما من الجنون الذي هو فنون ، لعدم جواز قتله بسبب ضعف عقله ، فتسقط عنه الجزية لما سمعته من التعليل ، وقد ذكرنا في كتاب الطلاق ما يؤكد ذلك ، فلاحظ وتأمل . ( وهل تسقط ) أيضا ( عن الهم ) أي الشيخ الفاني ؟ ( قيل ) : والقائل الإسكافي ( نعم ) بل زاد المقعد والأعمى ، وتبعه المصنف في النافع والفاضل في القواعد في الأول دون الأخيرين اللذين لم أجد موافقا له فيهما ، بل صرح الشيخ والقاضي وابن حمزة والفاضلان وغيرهم بعدم السقوط عنهما ، وهو كذلك ، لعموم الأدلة الذي لا يخصصه ما في الخبر المزبور بعد عدم الجابر له في ذلك ، وبعد تأييده بأنها وضعت للصغار والإهانة المناسبين للكفر فيهما ( و ) أما الأول ( ف‍ ) هو . وإن كان ( المروي ) في خبر حفص ( 2 ) السابق الذي عمل به من عرفت ومقتضى الأصل أيضا لكنه لم يصل إلى حد الانجبار ، والأصل لا يعارض العموم ، وفتوى الأصحاب به في غير المقام لا يصلح جابرا

--> ( 1 ) الوسائل الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 - 1 .